وقوله: "فيما إذا أحرم من الحلِّ فهو مسيء، فيلزمه الدم، أو العود إلى مكة" (¬1) ليس على التخيير، بل "أو" فيه من قبيل "أو" التي هي للتقسيم، والتفصيل، فيلزمه (¬2) العَوْدَ، فإن لم يعد فعليه الدم (¬3) على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
ما ذكره من الوجهين في أن ميقاته هو: الحرم، أو خِطَّة (¬4) مكة (¬5)، أصحهما أنّه نفس مكة (¬6)؛ للحديث المتفق على صحته (¬7)، من رواية ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حتى أهل مكة يهلُّون منها)، والله أعلم (¬8).
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ ق 167/ أ.
(¬2) في (أ): (ثم يلزمه)، وساقط من (ب).
(¬3) انظر: الإبانة 1/ ق 93/ ب، البسيط 1/ ق 242/ أ، فتح العزيز 7/ 79، المجموع 7/ 200، الروضة 2/ 312، كفاية الأخيار ص: 305.
(¬4) في (د): (خطر)، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬5) الوسيط 1/ ق 167/ أ.
(¬6) وصححه أيضاً الرافعي والنووي، وغيرهما. انظر: الإبانة 1/ ق 93/ ب، نهاية المطلب 2/ ق 222، فتح العزيز 7/ 78، المجموع 7/ 199، الروضة 2/ 312، مغني المحتاج 1/ 472.
(¬7) البخاري 3/ 450، 453، 454 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب مُهِلِّ أهل مكة في الحج والعمرة، وباب مهل أهل الشام، وباب مهل من كان دون المواقيت، وباب مهل أهل اليمن، و4/ 70 في كتاب جزاء الصيد، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، ومسلم 8/ 81 - 86 - مع النووي - في كتاب الحج، باب مواقيت الحج.
(¬8) نهاية 2/ ق 30/ أ.