والجِعْرَانة (¬1)، هي بكسر الجيم، وإسكان العين من غير تشديد على الراء (ومن أهل الحديث من نقل بكسر العين، وتشديد الراء (¬2)) (¬3)، والأول هو الصحيح، وهو قول الشافعي (¬4)، وغيره (¬5) من أهل اللغة.
وهكذا الحُدَيْبية (¬6) هي عندهم بتخفيف الياء الأخيرة، وعند بعض أهل الحديث بتشديدها (¬7)، والله أعلم.
أصح القولين في المعتمر إذا لم يخرج إلى الحل (¬8)، أنّه تصح عمرته، ويلزمه دم (¬9)، لما ذكره (¬10)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الجعرانة هي موضع على بعد سبعة أميال من مكة، إلى جهة الطائف. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 276، معجم البلدان 2/ 165، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 58.
(¬2) في (ب): (... كسر العين، وشدد الراء)، وانظر: المصادر السابقة، والمصباح المنير ص 102.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ).
(¬4) انظر قوله في تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 58، المصباح المنير ص 102.
(¬5) كالأصمعي. انظر: المصدرين السابقين.
(¬6) الحديبية: هي قرية بينها وبين مكة نحو مرحلتين (تسعة أميال) إلى جهة جدة، وسمِّيت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع تحتها، وهي أبعد الحل من البيت، وفي الوقت الحاضر تقع من مكة على بعد 22 كم، وقد تغيَّر اسمها إلى الشميسي. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 349، معجم البلدان 2/ 265، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 81، المصباح المنير ص 123، مرويات غزوة الحديبية ص 18 - 19.
(¬7) وقيل: كل صواب، ومال إليه ابن حجر في الفتح 7/ 504، وانظر المصادر السابقة.
(¬8) انظر: الوسيط 1/ ق 167/ ب.
(¬9) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الأم 2/ 208، الإبانة 1/ ق 93/ ب، المهذَّب 1/ 274، حلية العلماء 3/ 273، فتح العزيز 7/ 97 وما بعدها، المجموع 7/ 217، الغاية القصوى 1/ 440.
(¬10) حيث قال: "لأنّه إساءة في الميقات فلا يمنع الاعتداد كالحج".