كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ليس المراد (¬1) بهذا كونه ترك في إحرامه من مكة الميقات المعيَّن للأفقي (¬2) (من المواقيت الخمسة، فإن هذا موجود في المفرد؛ فإنّه يحرم بالعمرة من أدنى الحل، ولا يخرج إلى الميقات المعيَّن للآفاقي) (¬3)، وإنّما المراد بالميقاتين اللذين ربح المتمتع أحدهما: الميقاتان اللذان يحرم المفرد منهما بحجة وعمرة (¬4). والمفرد هو (¬5) يحرم بالحج من ميقات الأفقي، وبالعمرة من أدنى الحل، فالمتمتع يربح أحد الميقاتين، في أحد النسكين، لكونه يحرم (¬6) من جوف مكة (¬7)، ولا يخرج إلى أدنى الحل، ولا إلى الميقات المعيَّن للآفاقي (¬8)، والله أعلم.
قوله (¬9): "الأمر الثاني: زحم الحج في أشهره بالعمرة" (¬10).
معناه، وشرحه: أن أشهر الحج في أصل الوضع، لم يكن تشغل (¬11) إلا بالحج، ولا يزحم الحج (¬12) في أيامه بالعمرة، فأرخص في التمتع بإيقاع العمرة
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب): (مراده).
(¬2) في (ب): (للأمة).
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وفي (ب): (للأفقي).
(¬4) في (أ) و (ب): (بحجه وعمرته).
(¬5) ساقط من (ب).
(¬6) تكرر في (د).
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) في (أ) و (ب): (للأفقي)، وانظر: نهاية المطلب 2/ ق 203، فتح العزيز 7/ 128.
(¬9) في (أ): وقع "قوله" بعد قوله "الأمر الثاني".
(¬10) الوسيط 1/ ق 168/ أ.
(¬11) في (أ): (تشتغل).
(¬12) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).

الصفحة 330