منها على الشرط الأول: أن لا يعود إلى الميقات لإحرام الحج. وأن لا يكون (¬1) من حاضري المسجد الحرام (¬2)؛ لأنّه إذا عاد، أو كان من حاضريه (¬3)، فلم يترك الميقات، وهذا ظاهر فيمن كان من أهل مكة، فإن المتمتع المكي لا يخالف المفرد المكي في الميقات، بل كل واحد منهما يحرم بالعمرة من أدنى الحل، ويحرم بالحج من جوف مكة (¬4).
وأمّا من كان موطنه من مكة على مسافة لا تقصر فيها الصلاة (¬5)، فإنّه ليس كذلك، بل إذا كان مفرداً فعليه أن يحرم بالحج من موطنه، ولو تجاوزه غير محرم فعليه دم الإساءة (¬6)، ثم إذا اعتمر من مكة فعليه الخروج إلى أدنى الحلِّ، وإذا كان متمتعاً فإنّه يحرم بالعمرة من موطنه، ويحرم بالحج من جوف مكة (¬7)، فإن كان رابحاً ميقاتاً فهو كالأفقي.
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 31/ أ.
(¬2) انظر تفصيل القول على شروط المتمتع في: اللباب ص 197، الإبانة 1/ ق 97، المهذَّب 1/ 270 - 271، نهاية المطلب 2/ ق 203 - 207، البسيط 1/ ق 243 - 245، حلية العلماء 3/ 260 - 262، فتح العزيز 7/ 139 - 161، المجموع 7/ 172 - 178، الروضة 2/ 278.
(¬3) وهم أهل الحرم، ومن مسكنه دون مسافة القصر من الحرم، وبه قطع الجمهور وصححه النووي، وقيل: هم من بينه وبين نفس مكة دون مسافة القصر، حكاه المتولي والبغوي. انظر: اللباب ص 197، المهذَّب 1/ 270، التنبيه ص 104، فتح العزيز 7/ 128، المجموع 7/ 172، الروضة 2/ 322، كفاية المحتاج ص 106.
(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 205، البسيط 1/ ق 244/ ب.
(¬5) مسافة القصر عند الشافعية هي: ستة عشر فرسخاً، وهي ثمانية وأربعون ميلاً بالهاشمي، وهي مسيرة يومين معتدلين. انظر: كفاية الأخيار ص 204، فتح الجواد 1/ 191.
(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 205، البسيط 1/ ق 244/ ب.
(¬7) قوله "وأما من كان موطنه ... بالحج من جوف الكعبة" تكرر في (أ)، وانظر المصدرين السابقين.