كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ذهاباً منه إلى أنّه صار من الحاضرين، وأنّه لا يشترط في ذلك (¬1) الإقامة (¬2).
وهذا شذوذ لا يعرف، وكأنه من تصرفه، فإنّه ليس (¬3) في "البسيط" (¬4)، و"النهاية" (¬5)، وغيرهما (¬6)، وكلام الشافعي (¬7)، وكلام أصحابه فيما علمنا (¬8)، مشتمل على اعتبار الإقامة في الحاضر المذكور، وذلك الذي لا ينبغي غيره، فإن لفظ "الحاضر" يقتضيه، وقد ذكر عقيبه (¬9) "فيما إذا عنَّ له ذلك على أقل من مسافة القصر من مكة، فأحرم بالعمرة، ثم حج وجهين" (¬10)، في أنّه هل (¬11) يلزمه الدم (¬12). ولا فرق بين الصورتين، بل ينبغي أن يجريا فيهما جميعاً، فإنّه لا يتقرر ما صار إليه من الفرق بينهما.
¬__________
(¬1) في (أ): (تلك).
(¬2) هذا ما رجَّحه كثير من المتأخرين. انظر: كفاية المحتاج ص 108 - 109، حاشية الإيضاح ص 161، أسنى المطالب 1/ 463.
(¬3) نهاية 2/ ق 31/ ب.
(¬4) 1/ ق 243/ ب.
(¬5) 2/ ق 205.
(¬6) كالمهذَّب 1/ 270، فتح العزيز 7/ 132.
(¬7) في القديم والإملاء انظر: فتح العزيز 7/ 132، المجموع 7/ 173، الروضة 2/ 323.
(¬8) في (د): (علقناه)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬9) في (أ) و (ب): (عقيب ذلك).
(¬10) انظر: الوسيط 1/ ق 168/ أ - ب.
(¬11) ساقط من (د)، والمثبت من (أ)، و (ب).
(¬12) ساقط من (ب).

الصفحة 334