كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

والأصح منهما عند إمام الحرمين (¬1) إيجاب الدم (¬2)، فإنّه يسمَّى متمتعاً، ولا يسمَّى من حاضري المسجد الحرام، والله أعلم.
الوجهان المذكوران (¬3) فيما إذا اعتمر قبل أشهر الحج، ثم حجَّ من جوف مكة، هل عليه دم الإساءة؟ أصحهما: أنّه لا يلزمه (¬4)، والله أعلم.
إذا أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج، وأتى بأفعالها في أشهر الحج، قال: "ففي كونه متمتعاً وجهان" (¬5)، وهكذا قال شيخه (¬6)، وإنّما هو قولان معروفان (¬7): فإن (¬8) أحدهما: قاله في القديم، و"الإملاء" أنّه متمتع (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 205.
(¬2) وصححه أيضاً الغزالي في البسيط، والرافعي، والنووي، وغيرهم. انظر: البسيط 1/ ق 244، فتح العزيز 7/ 132 ما بعدها، المجموع 7/ 173، الروضة 2/ 323، الاستغناء 2/ 603 - 604.
(¬3) انظر: الوسيط 1/ ق 168/ ب.
(¬4) لأن المسيء من ينتهي إلى الميقات على قصد النسك، ويجاوزه غير محرم، وهذا جاوز محرماً. وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: نهاية المطلب 2/ ق 204، فتح العزيز 7/ 142 وما بعدها، المجموع 7/ 174، الروضة 2/ 325.
(¬5) الوسيط 1/ ق 168/ ب.
(¬6) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 203.
(¬7) انظر: الإبانة 1/ ق 97/ أ، المهذَّب 1/ 270، حلية العلماء 3/ 260 وما بعدها، فتح العزيز 7/ 138 وما بعدها، المجموع 7/ 174.
(¬8) ساقط من (أ) و (ب).
(¬9) انظر: المصادر السابقة قبل هامش، الروضة 2/ 324، الغاية القصوى 1/ 435، الاستغناء 2/ 602.

الصفحة 335