والثاني: قاله في "الأم" (¬1) - وهو أصحهما - أنّه غير متمتع (¬2)، والله أعلم.
قوله: "ولو عاد إلى ميقاتٍ أقرب من الميقات الأول، ففي سقوط الدم عنه تردد" (¬3) يعني وجهين، وتسمية ذلك تردداً مع أن كل واحد من الوجهين، قد جزم به قائله ولم يتردد، وجهه ما سبق منا ذكره، وهو أنهما إنما خرَّجا ذلك على أصل المذهب (¬4)، فيقع في أصل المذهب تردد في أنّه على وفق أيهما هو، ولا ينبغي عند هذا أن يقول: هذا الأمر لم يتبين (¬5) عنده الصحيح من الوجهين.
ثم (¬6) إن عند القفال وآخرين: الصحيح سقوط الدم (¬7)؛ لأنّه قد أحرم بالنسكين (¬8) من ميقاتين خارجين عن الحرم، فلا يبقى في معنى المتمتع، والأصل عدم وجوب الدم، والله أعلم.
¬__________
(¬1) لم أقف عليه في مظانه من كتاب الأم، وقد نسب إليه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز 7/ 138، المجموع 7/ 174، الروضة 2/ 324.
(¬2) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: المصادر السابقة، والغاية القصوى 1/ 435، الاستغناء 2/ 602.
(¬3) الوسيط 1/ ق 168/ ب.
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) في (ب): (هذا إلا من يتبين) كذا.
(¬6) نهاية 2/ ق 32/ أ.
(¬7) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: نهاية المطلب 2/ ق 206، البسيط 1/ ق 245، الوجيز 1/ 115، فتح العزيز 7/ 149، المجموع 7/ 175، الروضة 2/ 325، مغني المحتاج 1/ 516.
(¬8) في (أ): (بنسكين).