كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

للنسكين، ولا كذلك في (¬1) الجمع بين الصلاتين، فإن الوقت مخصوص بأحدهما، لا يجوز فيه الأخرى إلا على جهة الجمع، وقد يفعل فيه لا على وجه الجمع، الذي (¬2) ينبني عليها جواز الفعل، فافتقر إلى النيَّة تحقيقاً للجهة (¬3)، والله أعلم.
قوله: "والثاني: يتمادى إلى آخر إحرام العمرة" (¬4).
كان ينبغي أن يقول: إلى آخر أعمال العمرة؛ لأن ما بعد أولها لا يسمَّى إحراماً، والله أعلم.
ذكر أن المتمتع إذا أحرم (¬5) بالحج خارجاً من (¬6) مكة، يلزمه دم الإساءة مع دم التمتع، ولا يكفيه دم التمتع؛ لتعدد السبب، من حيث إن دم التمتع "لزحمة إحرام (¬7) الحج عن الميقات، (ودم الإساءة لمفارقته مكة، وهي ميقاته" (¬8).
فقوله "لزحمه إحرام الحج عن (¬9) الميقات) (¬10) ". كلام مشكل غير مذكور في "البسيط" (¬11) و"النهاية" (¬12)، وشرحه: أن قوله "عن الميقات" معناه: من
¬__________
(¬1) ساقط من (أ) و (ب).
(¬2) في (د): (التي)، وفي (أ): (أي)، والمثبت من (ب).
(¬3) ساقط من (ب). وهذا جواب من المصنِّف عن الاستدلال للوجه الثاني: أنها شرط.
(¬4) الوسيط 1/ ق 169/ أ، وقبله "فإن اعتبرنا النية ففي وقتها وجهان: أحدهما: في أول الإحرام بالعمرة. والثاني: يتمادى إلى ... إلخ".
(¬5) نهاية 2/ ق 32/ ب.
(¬6) في (د) و (ب): (عن)، والمثبت من: (أ).
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) الوسيط 1/ ق 169/ أ.
(¬9) في (أ): (من).
(¬10) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬11) 1/ ق 245/ ب.
(¬12) 2/ ق 208.

الصفحة 339