وأمّا ما ذكره، فهو مستمد من مذهب أبي حنيفة: أن دم التمتع، والقران نسك (¬1)، وعندنا هو جبران (¬2)، (ولا يعترض عليه؛ فإنّه) (¬3) - يلزم أن يكون القران أفضل من الإفراد (¬4)، وليس ذلك قولاً للشافعي؛ لأنّه (¬5) إنما تمسك باشتمال المتمتع على الدم، والتمتع فيه تعدد العمل، وهذا المجموع لا وجود له في القران، والله أعلم.
(ولا يعترض (¬6) عليه فإنّه) (¬7) - قال: "وحكي قول آخر، أن القران أفضل من (¬8) التمتع" (¬9) هذا الإيراد صورته يقتضي إثبات طريقة في المسألة: أنها على الأقوال الثلاثة المذكورة، ولا صائر إلى ذلك. وإنما فيها طريقان:
أحدهما: أن القران مؤخر عن الإفراد والتمتع قولاً واحداً (¬10)، وفي الإفراد
¬__________
(¬1) انظر: المبسوط 4/ 26، فتح القدير 3/ 191.
(¬2) انظر: البسيط 1/ ق 246، حلية العلماء 3/ 365، الغاية القصوى 1/ 436، المجموع 7/ 185.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬4) كما هو مذهب الإمام أبي حنيفة. انظر: المبسوط 4/ 25، فتح القدير 2/ 519.
(¬5) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) في (د): (ولا تعرض)، والمثبت من (أ).
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬8) نهاية 2/ ق 33/ أ.
(¬9) الوسيط 1/ ق 169/ ب.
(¬10) انظر: المهذَّب 1/ 169، البسيط 1/ ق 246، فتح العزيز 7/ 105، المجموع 7/ 142، رحمة الأمة ص 131.