الهدي، ويستقر الهدي في ذمته (¬1)، وبه قال أبو حنيفة (¬2)، إلا أنّه يقول: يلزمه دم آخر للتأخير، ولا يلزمه ذلك على تخريج ابن سريج، وذكر أنّه خرجه مما قال الشافعي (¬3): إذا مات عقيب الإحرام بالحج بعد وجوب الصوم عليه، ففيه قولان: أحدهما: لا يلزمه شيء. والثاني: يلزمه الهدي، والله أعلم.
قوله في صوم الأيام السبعة: "أول وقتها الرجوع (¬4) إلى الوطن" (¬5)، وهو رواية المزني (¬6)، وحرملة (¬7).
وقوله في التفريع (¬8) عليه: "هل يجوز في الطريق بعد التوجه إلى الوطن؟ فيه وجهان" (¬9)، قد صرَّح صاحب "البحر" (¬10) في نقله هذا القول بأنّه يصومها إذا رجع إلى أهله واستقرَّ، وهذا القول هو الصحيح (¬11). وفي (¬12) حديث ابن عمر -
¬__________
(¬1) والمذهب الأول. انظر: الإبانة 1/ ق 96/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 216، حلية العلماء 3/ 264، فتح العزيز 7/ 174، المجموع 7/ 187، الروضة 2/ 329.
(¬2) انظر: الهداية 1/ 155، فتح القدير 3/ 532، العناية 3/ 531 وما بعدها.
(¬3) انظر: الأم 2/ 291.
(¬4) نهاية 2/ ق 33/ ب.
(¬5) الوسيط 1/ ق 169/ ب.
(¬6) انظر: مختصر المزني ص: 73.
(¬7) انظر: رواية حرملة في فتح العزيز 7/ 174 - 175، المجموع 7/ 187، الروضة 2/ 329.
(¬8) (في التفريع) تكرر في (ب).
(¬9) الوسيط 1/ ق 169/ ب.
(¬10) 2/ ق 51/ أ - ب.
(¬11) وبه قطع العراقيون، وهو المذهب، وصححه الرافعي، والنووي. انظر: البسيط 1/ ق 247/ أ، فتح العزيز 7/ 177، الروضة 2/ 330، كفاية الأخيار ص 319، مغني المحتاج 1/ 517.
(¬12) في (أ) و (ب): (ففي).