كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فمن لم يجد هدياً، فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعةً إذا رجع إلى أهله) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما (¬1). وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما (... {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} (¬2) إلى الأمصار) رواه البخاري في صحيحه (¬3)، والله أعلم.
وقول المصنِّف: "وللشافعي قول: أن المراد بالرجوع هو الرجوع إلى مكة، وقول آخر: أن المراد به الفراغ من الحج" (¬4).
هذا يتضمن أنّه على قول الرجوع إلى مكة، يصومها قبل طواف الوداع، (وعلى القول الثالث: لا يصومها إلا بعد طواف الوداع) (¬5).
وقد قال بعضهم: قول الرجوع إلى مكة، هو قول الفراغ من الحج؛ وذلك (¬6) أنّه نصَّ (¬7) في "الإملاء" على أنّه يصوم السبعة إذا رجع من حجه بعد كمال مناسكه (¬8).
¬__________
(¬1) البخاري 3/ 630 - مع الفتح - كتاب الحج، باب من ساق البُدَن معه، ومسلم 8/ 208 - مع النووي - في كتاب الحج، باب وجوب الحج على المتمتع، في حديث طويل.
(¬2) سورة البقرة الآية 196.
(¬3) 3/ 506 - 507 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب قوله الله تعالى {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} في حديث طويل.
(¬4) الوسيط 1/ ق 169/ ب وما بعدها.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬6) في (أ): (ذاك).
(¬7) في (د) و (ب): (نصه)، والمثبت من (أ).
(¬8) قال الرافعي - رحمه الله -: "وهو مقتضى كلام كثير من الأصحاب وهو الأشبه". انظر: الإبانة 1/ ق 96، المهذَّب 1/ 271، البسيط 1/ ق 247/ أ، حلية العلماء 3/ 265، فتح العزيز 7/ 176 - 180، المجموع 7/ 188، الروضة 2/ 329، كفاية المحتاج ص 147، مغني المحتاج 1/ 517.

الصفحة 345