فقال البغداديون من أصحابنا العراقيين: مذهبه في "الإملاء" أنّه يصومها إذا رجع إلى مكة بعد فراغه من مناسكه، ورميه، سواء أقام بمكة، أو خرج منها (¬1)، وهذا مروي (¬2) عن مالك (¬3)، وأبي حنيفة (¬4)، وأحمد (¬5)، والله أعلم.
القديم: أنّه يجوز صيام الثلاثة، في أيام التشريق (¬6)، وهو مذهب مالك (¬7)، وإليه ميل الشيخ أبي محمَّد الجويني (¬8)، وأبي بكر البيهقي (¬9).
والجديد: أنّه لا يجوز، والمعروف أنّه الصحيح (¬10).
¬__________
(¬1) قال النووي - بعد أن ذكر اختلاف الأصحاب في معنى نصِّ الشافعي في "الإملاء": "إن جملة ما حصل في المراد بالرجوع أربعة أقوال: أصحها: إذا رجع إلى أهله. والثاني: إذا توجَّه من مكة راجعاً إلى أهله. والثالث: إذا رجع من منى إلى مكة. والرابع: إذا فرغ من أفعال الحج، وإن لم يرجع إلى مكة" والله أعلم. انظر: المصادر السابقة.
(¬2) في (أ) و (ب): (يروى).
(¬3) انظر: الإشراف 1/ 221، الشرح الصغير 1/ 302، القوانين الفقهيَّة ص 94.
(¬4) انظر: المبسوط 4/ 181، فتح القدير 2/ 530، العناية 2/ 530.
(¬5) انظر: المغني 5/ 362، المحرر 1/ 235، شرح الزركشي 3/ 307، المبدع 3/ 176، الإنصاف 3/ 514.
(¬6) انظر: الإبانة 1/ ق 96، المهذَّب 1/ 254، نهاية المطلب 2/ ق 214، البسيط 1/ ق 247، حلية العلماء 3/ 214، شرح السنة 3/ 525، المجموع 6/ 336، 7/ 186، الروضة 232، كفاية المحتاج ص 261، الاستغناء 2/ 536.
(¬7) انظر: الكافي 1/ 383، بداية المجتهد 1/ 428، القوانين الفقهيَّة ص 94.
(¬8) انظر: السلسلة ق 47 وما بعدها.
(¬9) انظر: السنن الصغير 1/ 442.
(¬10) هذا هو المذهب وصححه الجمهور. انظر: المهذَّب 1/ 254، نهاية المطلب 2/ ق 214، حلية العلماء 3/ 214، المجموع 6/ 336، 7/ 186، الروضة 2/ 232.