إذا أحرم بالعمرة قبل أشهر الحجَّ، ثم أدخل الحج عليها بعد أشهر الحجَّ، ففيه وجهان:
الصحيح عند المصنِّف: المنع (¬1)، وكذلك هو عند الشيخ أبي علي السنجي (¬2)، وحكاه عن عامة الأصحاب.
وعند القفَّال المروزي (¬3)، وإمام الحرمين (¬4) الأصح: الجواز (¬5) (¬6)، وبه أفتى صاحب "الشامل" (¬7) في كتابه، وهذا أقيس، وأقوى، والله أعلم.
قوله في الإهلال، بالإهلال كإهلال فلانٍ على الإبهام: "إذ أهلَّ عليٌّ بإهلال كإهلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬8). هذا ثابت في الصحيحين (¬9) عن جابر بن
¬__________
(¬1) لأنّه يؤدي إلى صحة إحرامه بالحجِّ قبل أشهره. انظر: الأم 2/ 207، والإبانة 1/ ق 95/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 226، البسيط 1/ ق 249/ ب، فتح العزيز 7/ 204 - 205، المجموع 7/ 168، الروضة 2/ 321.
(¬2) انظر: فتح العزيز 7/ 204 - 207، المجموع 7/ 7/ 168، الروضة 2/ 321.
(¬3) انظر: المصادر السابقة.
(¬4) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 226.
(¬5) لأنّه إنما يصير محرماً بالحج في حالة إدخاله، وهو وقت صالح للحج. انظر: المصادر السابقة.
(¬6) نهاية 2/ ق 35/ ب.
(¬7) انظر: فتح العزيز 7/ 204 ما بعدها، المجموع 7/ 168، الروضة 2/ 321.
(¬8) الوسيط 1/ ق 171/ ب.
(¬9) البخاري 3/ 486 - مع الفتح - في كتاب الحجَّ، باب من أهلَّ في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - و3/ 588 باب تقضي الحائض المناسك كلها إلاَّ الطواف بالبيت، و 3/ 709 في كتاب العمرة، باب عمرة التنعيم، و5/ 163 في كتاب الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبُدْن. ومسلم 8/ 233 - مع النووي - في كتاب الحج، باب جواز التمتع في الحج والقران. وقد روياه كذلك من حديث أنس: البخاري في الموضع السابق، ومسلم 8/ 163 - 165 في الكتاب نفسه، باب بيان وجوه الإحرام.