كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

إذا كان زيد قد أحرم مطلقاً، (ثم عيَّن، ثم أحرم هذا بمثل إحرامه. فأظهر الوجهين أنّه ينعقد إحرام هذا مطلقاً) (¬1)؛ نظراً إلى نفس إحرام زيدٍ أولاً، والله أعلم.
ذكر فيمن شكَّ بعد ما طاف، هل كان قد أحرم بحجٍ أو عمرة؟ أنّه لا يكفيه القران، بل (¬2) طريقه أن يسعى، ويحلق، ثم يبتدئ إحراماً بالحج، فإذا أتمه بريء من الحج، ولا يبرأ من العمرة؛ لاحتمال أن الأول كان حجَّاً (¬3). هذا على قولنا: إنّه لا يجوز إدخال العمرة على الحج، وإن جاز فلا يجوز بعد الطواف (¬4).
أمَّا إذا قلنا: يجوز بعد الطواف، فيبرأ من العمرة أيضاً، ويكفيه القران في براءته من العمرة من غير أن يتحلل بالسعي، والحلق (¬5)، ويكون ذلك طريقاً في براءته من أحد النسكين (كما أن الطريق الذي ذكره، إنما هو طريق في براءته من أحد النسكين) (¬6) لا عنهما (¬7)، والله أعلم.
ثم ذكر الأظهر: أنّه يؤمر بالحلق المذكور دفعاً لضرر فوات الحج؛ فإنّه يفوت لو لم يحلق (¬8). هذا على قولنا: إن الحلق نسك (¬9) يتوقف عليه التحلل عن العمرة، فإنّه إذا لم يحلق لم يحصل التحلل إن كان في نفس الأمر معتمراً،
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب). وانظر: الإبانة 1/ ق 95/ أ، البسيط 1/ ق 250، الوجيز 1/ 116، فتح العزيز 7/ 212، المجموع 7/ 240، الروضة 2/ 336.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب)، والمثبت من (أ).
(¬3) انظر: الوسيط 1/ ق 172/ أ.
(¬4) نهاية 2/ ق 36/ أ.
(¬5) والمذهب الأول. انظر: المهذَّب 1/ 276، فتح العزيز 7/ 227، المجموع 7/ 249.
(¬6) ساقط من (ب).
(¬7) في (ب): (لا منهما).
(¬8) انظر: الوسيط 1/ ق 172/ ب.
(¬9) انظر: الإيضاح ص: 116، الروضة 2/ 381، وسيأتي تفصيل القول على هذه المسألة قريباً إن شاء الله تعالى.

الصفحة 357