كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

فيكون بإحرامه بالحج مدخلاً للحج على العمرة بعد الطواف، وذلك غير جائز.
أمَّا إذا قلنا: إنّه استباحة محظور (¬1) فالتحلل يحصل بدونه.
والأظهر عند الأكثرين: أنّه لا يؤمر بالحلق (¬2) على ما شرحه. وما اختاره صاحب الكتاب أقوى (¬3)، والله أعلم.
قوله (¬4): "قالت عائشة: طيَّبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف، ورأيت وبيصَ الطيب (¬5) في مفارقه بعد الإحرام" (¬6). ما فيه ذكر وَبيصَ الطيب حديث منفصل عمَّا قبله، فهما حديثان منفصلان في روايات الصحيحين (¬7)، وروايات الشافعي (¬8)، وغيرهما (¬9).
¬__________
(¬1) في (ب): (محظوراً). وانظر: المصدرين السابقين.
(¬2) انظر: البسيط 1/ ق 250، فتح العزيز 7/ 228 - 229، المجموع 7/ 250، الروضة 2/ 342.
(¬3) وصححه النووي. انظر: المجموع 7/ 250.
(¬4) بياض في (أ).
(¬5) في (د): (المسك)، والمثبت من هامش (د) ومن (أ) و (ب)؛ ولأنه موافق للفظ الصحيحين وغيرهما.
(¬6) الوسيط 1/ ق 172/ ب، ولفظه قبله "الفصل الثاني: في سنن الحج: وهي خمس ... الثانية: التطيب للإحرام مستحب، قالت عائشة ... إلخ".
(¬7) الحديث الأول: رواه البخاري 3/ 463، 684 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، وباب الطيب بعد رمي الجمار، و10/ 378، 382 - مع الفتح - في كتاب اللباس، باب تطييب المرأة زوجها بيدها، وباب ما يستحب من الطيب، وباب الذريرة. ومسلم 8/ 98 - 100 - مع النووي - في كتاب الحج، باب استحباب الطيب قبل الإحرام في البدن.
والحديث الثاني: رواه البخاري 1/ 454 - مع الفتح - في كتاب الغسل، باب من تطيَّب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، و3/ 463 في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، و10/ 374 في كتاب اللباس، باب الفرق، وباب الطيب في الرأس واللحية ومسلم 8/ 100 - 102 في الكتاب والباب السابقين.
(¬8) في المسند ص: 120، والأم 2/ 222.
(¬9) في (د): (وغيرها)، والمثبت من (أ) و (ب). وغيرهما كأصحاب السنن الأربعة، وأحمد، والدارمي، وغيرهم. انظر تخريجها بالتفصيل في: إرواء الغليل 4/ 236 - 240.

الصفحة 358