أي لا تقتصر (¬1) على خضاب أطراف أصابعها (¬2)، والله أعلم.
قوله: "ثم يحرم في مصلاَّه بعد السلام قاعداً، وقال في الجديد: لا يهل حتى تنبعث به راحلته" (¬3).
فالأول منسوب عنده وعند غيره إلى القديم (¬4)، وهو مروي أيضاً عن "المناسك الصغير" من كتاب "الأم" (¬5)، فإذاً فيه في الجديد قولان (¬6)، وهو الأصح عند المؤلف، على ما أشعر به إيراده، وهو الأصح أيضاً عند طائفة (¬7)، وهو مروي عن مالك (¬8)، وأبي حنيفة (¬9)، وأحمد (¬10).
¬__________
(¬1) في (د): (لا تختصر)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) انظر: البسيط 1/ ق 253/ أ، فتح العزيز 7/ 229، الروضة 2/ 248.
(¬3) الوسيط 1/ ق 173/ أ.
(¬4) انظر: المهذَّب 1/ 275، البسيط 1/ ق 252/ ب، فتح العزيز 7/ 259، المجموع 7/ 232، مختصر الخلافيات للبيهقي 3/ 166.
(¬5) 2/ 342.
(¬6) انظر: الأم 2/ 313، مختصر المزني 9/ 73، حلية العلماء 3/ 276.
(¬7) انظر: البسيط 1/ ق 253، شرح السنة 4/ 34 - 35، فتح العزيز 7/ 259.
(¬8) في نسبة هذا القول إلى الإمام مالك رحمه الله نظر؛ لأن المشهور من مذهبه أنّه يحرم إذا استوت به راحلته، قال سحنون في "المدونة" 1/ 361: "قلت: لابن القاسم متى يلبي في قول مالك أفي دبر صلاة مكتوبة أو في دبر نافلة، أو إذا استوت به راحلته بذي الحليفة، أو إذا انطلقت به؟ قال: يلبي إذا استوت به راحلته". وانظر: الكافي 1/ 364.
(¬9) وهو مروي أيضاً عن صاحبيه: أبي يوسف ومحمد. انظر: شرح معاني الآثار 2/ 123، المبسوط 4/ 25، فتح القدير 2/ 433، العناية 2/ 432.
(¬10) انظر: المغني 5/ 80 - 81، العدة ص 167، المحرر 1/ 236، الإنصاف 3/ 433.