كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وقيل معناه: إجابتي لك لازمة (¬1)
و (¬2) قوله: "إن الحمد لك"، المختار: أنّه بكسر الهمزة، ومنهم من (¬3) يفتحها (¬4). والله أعلم.
و (¬5) قوله: "وإذا رأى شيئاً أعجبه قال: لبيك إن العيش عيش الآخرة" (¬6).
هذا مستنده ما رواه الشافعي (¬7) - رحمه الله - بإسناده عن مجاهد (¬8)، قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يظهر من التلبية "لبيك اللهم لبيك ... فذكر التلبية المعروفة -" قال: حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه، كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها
¬__________
(¬1) مأخوذ من قولهم: لبَّ الرجل بالمكان وألبَّ: إذا أقام به ولزمه، وهو قول الخليل بن أحمد. وقيل في معناه غير ذلك. انظر: شرح السنة 4/ 30، النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 222، النظم المستعذب 1/ 277، المجموع 7/ 277، تحرير ألفاظ التنبيه ص 106.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) نهاية 2/ ق 37/ أ.
(¬4) انظر: المصادر السابقة، والزاهر ص 116، إصلاح غلط المحدثين ص 62.
(¬5) ساقط من (ب).
(¬6) الوسيط 1/ ق 173/ أ.
(¬7) في المسند ص: 122، والأم 2/ 232 ومن طريقه البيهقي في الكبرى 5/ 71، والمعرفة 7/ 214، وروي الحديث من طريق آخر مرفوعاً بلفظ: (لبيك اللهم لبيك ... قال: إنما الخير خير الآخرة). أخرجه الحاكم 1/ 636، والبيهقي في الكبرى 5/ 71 من طريق عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث. قال الحاكم: هذا الحديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(¬8) هو مجاهد بن جبر، وقيل: جبير أبو الحجاج المكي المخزومي مولاهم، التابعي الجليل، كان إماماً في الفقه والتفسير والحديث، واتفق الأئمة على جلالته وتوثيقه، مات سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث، أو أربع ومائة. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 58، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 83، تذكرة الحفاظ 1/ 292، التقريب ص 520.

الصفحة 363