كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

وثنية كَدَاء: بفتح الكاف والمد هي: بأعلى مكة ينحدر منها إلى المقابر التي هي بالموضع الذي تسميه العامة "المَعْلَى" على وزن المَوْلى (¬1)، وإلى "المُحَصِّب" وهو الأبطح ممّا يلي طريق منى (¬2).
وأمَّا ثَنِيَّة كُدى: هي بضم الكاف، والقصر، والتنوين وهي: بأسفل مكة إلى صوب طريق ذي طوى (¬3)، وذكر بعض أئمتنا أن الخروج إلى عرفات يكون من هذه الثنيَّة السفلى أيضاً (¬4).
وهناك موضع ثالث، يسمى "كُدَيَّاً" بضم الكاف، وفتح الدال، وثشديد الياء، وهو في طريق من يخرج من مكة إلى اليمن (¬5). اشتبه أمره على بعضهم، إذ وجده في الشعر مشدَّداً (¬6)، فاعتقد غالطاً أن "كُدَى" التي هي الثنية السفلى مشدَّدة (¬7). والله أعلم.
¬__________
(¬1) النهاية في غريب الحديث 4/ 156، معجم البلدان 4/ 398، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 123، المصباح المنير ص 528.
(¬2) وحده ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقبرة منه، وسمي بذلك لاجتماع الحصى فيه بحمل السيل إليه؛ فإنّه موضع منهبط. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 393، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 148، والمصباح المنير ص: 528.
(¬3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 157، معجم البلدان 4/ 498 - 499، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 123 - 124، تحرير ألفاظ التنبيه ص 112.
(¬4) يعني يستحب. انظر: فتح العزيز 7/ 267، الإيضاح ص 61.
(¬5) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 157، معجم البلدان 4/ 498 - 499، المصباح المنير ص 528.
(¬6) نهاية 2/ ق 37/ ب.
(¬7) انظر: فتح العزيز 7/ 268، معجم البلدان 4/ 499 وما بعدها.

الصفحة 366