كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

المذكور في هذا الكتاب، وكثير من الكتب في كيفيَّة الطواف وشبهه (¬1) فيه ما يخفى على من لم يحج، ولم يشاهد (¬2)، وقد اعتنيت بإزالة هذا المحذور بإشباع الوصف، والإيضاح المزيح (¬3) للبس في كتابنا كتاب "صلة الناسك في صفة المناسك"، ولم يصنَّف في المناسك مثله، والعلم عند الله.
الأصح فيما إذا استقبل البيت بوجهه في طوافه: أنه لا يصح (¬4)، والله أعلم.
قوله فيمن حاذى الحجر في ابتداء طوافه ببعض بدنه، واجتاز (¬5): "فيه وجهان" (¬6)، كذا قال شيخه (¬7)، وإنما هما قولان منصوصان نقلهما كثيرون (¬8):
الجديد: أنه لا يعتد بطوافه تلك (¬9). والقديم: أنه يعتد (¬10)، والله أعلم.
شاذَرْوَان الكعبة (¬11)، ويذكر عن الشافعي بألف بعد الشين، (وبغير
¬__________
(¬1) في (ب): (شبه).
(¬2) في (أ) و (ب): (ويشاهد) بإسقاط "لم".
(¬3) في (أ): (المزيل).
(¬4) وصححه أيضاً إمام الحرمين والرافعي. انظر: نهاية المطلب 2/ ق 129، البسيط 1/ ق 254، فتح العزيز 7/ 292، الروضة 2/ 359، المجموع 8/ 45.
(¬5) في (د) و (أ): (واجاز)، والمثبت من (ب) وكذا في الوسيط.
(¬6) الوسيط 1/ ق 174/ ب.
(¬7) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 128.
(¬8) انظر: الأم 2/ 255، الإبانة 1/ ق105/ أ، المهذَّب 1/ 296، فتح العزيز 7/ 293، المجموع 8/ 45، الروضة 2/ 360، مغني المحتاج 1/ 486، كفاية الأخيار ص 303.
(¬9) كذا في النسخ، ولعل الصواب (ذلك). وقوله: "لا يعتد بطوافه" لأن ما وجب فيه محاذاة البيت وجبت محاذاته بجميع البدن كالاستقبال في الصلاة. انظر: المصادر السابقة.
(¬10) لأنه لما جاز محاذاة بعض الحجر، جاز محاذاته ببعض البدن. انظر: المصادر السابقة.
(¬11) قال في الوسيط 1/ ق 174/ ب: "الثالث: أن يكون بجميع بدنه خارجاً عن كل البيت، فلا يطوف في البيت، فلو مشى على شاذروان البيت - وهو عرض أساسه - كان طائفاً بالبيت؛ لأنه من البيت".

الصفحة 371