وشيخ شيخه (¬1) مع كونه مكروهاً (¬2). فالحكم أولاً بأنه يطوف بجميع الحجر صحيح على إطلاقه، وأن البعض على الوجوب، والبعض على الندب عنده، ومستندهم في هذا ما رواه مسلم في صحيحه (¬3) عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن ست (¬4) أذرع من الحجر، من البيت).
وكذلك قطع صاحب "بحر المذهب" (¬5) بصحة طواف من طاف في الحجر وراء الست الأذرع - وزاعم (¬6) نصَّ الشافعي بعد نقله له على خلافه. وذهب إلى أنه يصح طوافه وراء سبع أذرع (¬7)، ما رواه مسلم (¬8) في إحدى (¬9) رواياته (¬10) عن عائشة (أن من الحجر قريباً من سبع أذرع من البيت) وهذا يوجب استيفاء السبع.
والصحيح المعتمد الذي قطع به غير واحد من الأصحاب، وهو مذهب الشافعي رحمه الله: أنه يجب الطواف بجميع الحجر وراء جداره (¬11)، قال في
¬__________
(¬1) هو أبو محمَّد الجويني والد إمام الحرمين، سبقت ترجمته.
(¬2) وبه قطع البغوي والمتولي، وصححه الرافعي. انظر: نهاية المطلب 2/ ق 128، فتح العزيز 7/ 296 - 297، المجموع 8/ 34 - 35، الروضة 2/ 361.
(¬3) 9/ 61 - 95 في كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها. وللحديث ألفاظ أخرى عن عائشة سيذكرها المصنَّف بعد قليل إن شاء الله تعالى.
(¬4) في (أ): (ستة).
(¬5) 2/ ق 113/ ب.
(¬6) كذا في النسخ وفيها ركاكة.
(¬7) نهاية 2/ ق 39/ أ.
(¬8) 9/ 91 - 95 في مثل كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها.
(¬9) في (أ): (أحد).
(¬10) في (د): (روايته)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬11) وصححه أيضاً النووي. انظر: الحاوي 4/ 149، المهذَّب 1/ 296، نهاية المطلب 2/ ق 127، فتح العزيز 7/ 295، المجموع 8/ 35، الروضة 2/ 361.