كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

منهم: من قطع بالنفي (¬1).
ومنهم: من طرد القولين (¬2)، فعلى هذا لا نقول: إنه واجب فيه، بل نقول (¬3): هو شرط فيه (¬4)، وهذا على ما أشار إليه المصنَّف.
والأصح (فيه، وفي أمثاله) (¬5) أن يقال: هو ركن فيه، وكأنه على هذا القول شوط (¬6) من أشواط (¬7) الطواف، ولا يقال: هو واجب، ولا هو شرط فيه (¬8)، وقد حققنا الكلام في نحو هذا في كتاب الصلاة (¬9)، والله أعلم.
قوله في نية الطواف في الحج، أو العمرة: "فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها تشترط؛ لأنه في (¬10) حكم عبادة، وإن كان ركنًا" (¬11). يعني في حكم عبادة مستقلة؛ فإنه يجوز إفراده.
¬__________
(¬1) أي بعدم الوجوب. انظر: الإبانة 1/ ق 106/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 126، البسيط 1/ ق 255، فتح العزيز 7/ 311، المجموع 8/ 72، الروضة 2/ 362.
(¬2) وهو ظاهر كلام جمهور العراقيين. انظر: المصادر السابقة.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) انظر: البسيط 1/ ق 256، فتح العزيز 7/ 311 وما بعدها، المجموع 8/ 73، الروضة 2/ 363.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬6) في (د) و (ب): (شرط)، وهو تحريف، والمثبت من (أ).
(¬7) في (د) و (ب): (أشراط)، وهو تحريف، والمثبت من (أ).
(¬8) قال الرافعي والنووي: والصواب أنهما ليستا بشرط في صحته، ولا ركناً له، بل يصح الطواف بدونهما. انظر: فتح العزيز 7/ 311، المجموع 8/ 73، الروضة 2/ 363.
(¬9) انظر ورقة 63/ ب من نسخة (أ).
(¬10) في (أ): (كان).
(¬11) الوسيط 1/ ق 175/ أ. وتمامه "في الحج".

الصفحة 377