"والثاني: أنها لا تشترط؛ لأن وقوعه ركناً بعد الوقوف متعيَّن" (¬1). معناه: أنه يتعيَّن وقوعه عن نفسه ركناً في حجه، فتكفي نيَّة (¬2) الحج أولاً المستصحبة في جميع أركانه، وليس ذا من قبيل التعيين في صوم شهر رمضان؛ لأن النسك من شأن من كان (¬3) عليه فرضه عن نفسه، يتعيَّن (¬4) ما يأتي به (¬5) منه (¬6) لنفسه، ولو صرفه إلى غيره لم ينصرف، ووقع عن نفسه، بدلالة حديث شبرمة (¬7)، هذا (¬8) لنفسه (¬9).
قوله على وجه التفريع على هذا الوجه: "حتى لو طاف في طلب غريم أجزأه" (¬10).
والصحيح الوجه الثالث: أنه لا تشترط فيه النيَّة، لكن لو صرفه بالقصد إلى أمر آخر، قطع حكم النيَّة الأولى المستصحبة (¬11). ونظيره: إذا نوى في أثناء وضوئه بغسل بعض أعضائه التبرد، أو نحوه، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط الموضع السابق.
(¬2) في (أ) و (ب): (فيكتفى بنيَّة).
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) في (أ) و (ب): (تعيَّن).
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬7) سبق تخريجه.
(¬8) في (أ): (وهذا).
(¬9) كذا في (د) و (أ)، وفي (ب): (مستند).
(¬10) الوسيط 1/ ق 175/ أ.
(¬11) وصححه أيضاً النووي. انظر: المجموع 8/ 21 - 22، الروضة 2/ 364، مغني المحتاج 1/ 487.