الطواف" (¬1) هذا هو الصحيح (¬2).
ومعناه: أنه يستديم الاضطباع في الأشواط السبعة، وإن كان الرمل مقصوراً به على الثلاثة الأول، وهذا مقطوع به من غير خلاف (¬3)، ثم إنما يتركه في ركعتي الطواف، فإذا فرغ منهما أعاده في حالة السعي (¬4)، والله أعلم.
قوله: "الرَمَل: هو السرعة في المشي مثل الخَبَب، أو دونه" (¬5). إنما الرمل هو السرعة في المشي مع تقارب الخطى من غير (¬6) وُثُوب، وهو خَبَب، وليس
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ ق 175/ ب.
(¬2) في (أ) و (ب): (الأصح). وذلك لأن صورة الاضطباع مكروهة في الصلاة، فلا تسن في ركعتي الطواف، وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 105/ ب، البسيط 1/ ق 257/ أ، فتح العزيز 7/ 331، المجموع 8/ 27، الروضة 2/ 369.
(¬3) انظر: البسيط 1/ ق 257/ أ، فتح العزيز 7/ 338، المجموع 8/ 26، الروضة 2/ 369.
(¬4) هذا هو المذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور، وفي وجهٍ ثان حكاه الرافعي أنه لا يسن الاضطباع في السعي بين الصفا والمروة، وقال النووي: إنه شاذ.
قلت: وبه قال الحنابلة، وهو الصواب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضطبع فيه، والمعتمد في باب الحج الإقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والقياس لا يصح إلا فيما عقل معناه، وهذا تعبد محض.
انظر: المهذَّب 1/ 298، حلية العلماء 3/ 332، شرح السنة 4/ 64، فتح العزيز 7/ 338، المجموع 8/ 27، الروضة 2/ 369، المغني لابن قدامة 5/ 217، المحرر 1/ 246.
(¬5) الوسيط 1/ ق 175/ ب. وتمامه " ... في ثلاثة أشواط في أول الطواف، والسكينة مستحبة في الأربعة، ويستحب الرمل في جميع أركان البيت".
(¬6) نهاية 2/ ق 40/ ب.