كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، قال ابن عباس: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم تتبعون" (¬1).
و (¬2) قوله: "مبنى العبادات على التأسي" غير مرضي؛ لأن هذا النوع من التأسي نادر في العبادات، والله أعلم.
قوله: "اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً" (¬3) (تقديره: وذنبي ذنباً مغفوراً) (¬4)، وكذا نحوه مما بعده، والله أعلم.
القول الأصح عند القاضي أبي الطيِّب الطبري (¬5)، وغيره (¬6): أن شرط استحباب الرمل والاضطباع كونه طوافاً يعقب (¬7) السعي، ولا يشترط وصف القدوم (¬8).
¬__________
(¬1) رواه الحاكم 1/ 638 ومن طريقه البيهقي في الكبرى 5/ 250، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
ورواه أحمد 1/ 54 من طريق آخر بنحوه، وأورده الهيثمي في المجمع 3/ 259 وما بعدها وقال: "فيه عطاء بن السائب وقد اختلط".
قلت: وصحح إسناده أحمد شاكر في مسند أحمد بتحقيقه 4/ 283 وما بعدها.
(¬2) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬3) الوسيط 1/ ق 176/ أ. ولفظه قبله "ويستحب أن يقول في الرَمَل: اللهم اجعله .... إلخ".
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬5) انظر: حلية العلماء 3/ 332، والمجموع 8/ 58.
(¬6) أي عند جمهور الأصحاب كما ذكره الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز 7/ 330، المجموع 8/ 59، 58.
(¬7) كذا في النسخ، ولعل الصواب (يعقبه) والله أعلم.
(¬8) انظر: المصادر السابقة، والأم 2/ 265، الإبانة 1/ ق 105/ ب، المهذَّب 1/ 298، نهاية المطلب 2/ ق 131، البسيط 1/ ق 256/ أ، الروضة 2/ 67.

الصفحة 384