كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قوله: "قال - صلى الله عليه وسلم -: أفضل ما دعوت (¬1)، ودعاء الأنبياء قبلي يوم عرفة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له") (¬2)، رواه مالك الإمام (¬3)، ولفظه: (أفضل الدعاء [دعاء] (¬4) يوم عرفة، وأفضل ما قلت (¬5) أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، ولكن إسناده مرسل، ورواه بهذا اللفظ الترمذي في جامعه (¬6) عن
¬__________
(¬1) في (أ): (دعوته).
(¬2) الوسيط 1/ ق 177/ أ.
(¬3) في الموطأ 1/ 337، وكما رواه البيهقي في الكبرى 5/ 190 من طريق مالك عن زياد بن أبي زياد عن طلحة بن عبيد الله كريز أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره. قال البيهقي: هذا مرسل، وقد روي عن مالك بإسناد آخر موصولاً، ووصله ضعيف.
(¬4) ما بين المعقوفتين زيادة من الموطأ.
(¬5) في (د): (قلنا)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) 5/ 534 في كتاب الدعوات، باب دعاء يوم عرفة، كما رواه أحمد 2/ 425 كلاهما من طريق حمَّاد بن أبي حميد عن عمرو بن شعيب به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحمَّاد بن أبا حميد وهو أبو إبراهيم الأنصاري المدني وليس بالقوي عند أهل الحديث. وبه ضعفه ابن حجر في التلخيص 2/ 254، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير 1/ 244 بالضعف، وتبعه المناوي في فيض القدير 3/ 471، وحسَّنه الألباني في عدد من كتبه منها: صحيح الجامع الصغير وزياداته 1/ 621 برقم (3274)، والصحيحة 4/ 6 - 8 برقم (1503). وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - رواه البيهقي في الكبرى 5/ 190 مرفوعاً بلفظ: (أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله ....) الحديث.
وضعفه الألباني بقوله: تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وأخوه عبد الله بن عبيدة الراوي عن علي - رضي الله عنه - لم يدرك عليّاً.

الصفحة 390