قوله: "قال في القديم: الوقوف راكباً أفضل؛ تأسياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليكون أقوى على الدعاء، وقال في الأم: الراكب والنازل سواء" (¬1).
المراد بالنازل: النازل الواقف قائماً على قدميه، لا الجالس، فاعلم ذلك.
وفي تعليل القول الأول إشارة إلى ذلك. وقوله في القديم (¬2) هو أيضاً (¬3) قوله (¬4) في "الإملاء" (¬5).
قال صاحب "البحر" (¬6): "قال أصحابنا: هو أصح"، والله أعلم.
الدلالة (¬7) على أن الحضور (¬8) بعرفة مع الغفلة أو (¬9) النوم مجزي (¬10) من (¬11) حديث عبد الرحمن بن يَعْمُر الديلمي (¬12) أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (الحج
¬__________
(¬1) الوسيط 1/ ق 177/ أ.
(¬2) انظر: المهذَّب 1/ 301، فتح العزيز 7/ 358.
(¬3) نهاية 2/ ق 42/ ب.
(¬4) في (أ): (هو قوله أيضاً).
(¬5) انظر: المهذَّب 1/ 301، الروضة 2/ 335، المجموع 8/ 134.
(¬6) 2/ ق 130/ أ.
(¬7) مطموس في (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬8) في (أ) و (ب): (الحصول).
(¬9) في (أ): (و).
(¬10) ساقط من (أ)، وفي (د) (أحرر، أو أجزأ) والمثبت من (ب)، ولفظ الوسيط ا/ ق 177/ أ: "والواجب من جميع ذلك الحصول في طرف من أطراف عرفة ولو مع الغفلة والنوم إذا سارت به دابته، ولا يكفي حصول المغمي عليه, لأنه ليس أهلاً للعبادة".
(¬11) ساقط من (ب).
(¬12) هو صحابي جليل، سكن الكوفة، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثان، ويقال: إنه مات بخراسان. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 306، التقريب ص 353.