كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

عرفات، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك (¬1) بما أتى (¬2)) أي (¬3) أدرك عرفات ليلة العيد. رواه الترمذي والنسائي (¬4)، والله أعلم.
الفرق بين النائم حيث صحَّ وقوفه بعرفة (¬5)، وبين المغمى عليه حيث لم يصح (¬6): أن النائم بمنزلة اليقظان، فإنه إذا نُبَّه انتبه، والمغمى عليه أقرب إلى المجنون منه إلى النائم.
وفيه وجه: أنه يصح منه (¬7)، كما في الصوم، وفي النائم وجه أنه لا
¬__________
(¬1) في (أ): (أدركها).
(¬2) (بما أتى) ساقط من (أ) و (ب).
(¬3) في (د): (إذ)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) الترمذي 3/ 237 في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، والنسائي 5/ 292 في كتاب المناسك، باب في من لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بمزدلفة، كما رواه أبو داود 2/ 485 في كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، وابن ماجه 2/ 1003 في كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، وأحمد 5/ 401، 402، 141، الدارمي 2/ 82، ابن الجارود في المنتقى ص 162، الطحاوي 2/ 209، ابن حبَّان 9/ 203، الدارقطني 2/ 240 - 241، الحاكم 1/ 635، البيهقي في الكبرى 5/ 282، واللفظ له.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً النووي في المجموع 8/ 124، الألباني في الإرواء 4/ 256.
(¬5) هذا هو المذهب، وبه قطع الجمهور. انظر: الإبانة 1/ ق 105، البسيط 1/ ق 259/ ب، حلية العلماء 3/ 338، فتح العزيز 7/ 361 وما بعدها، الروضة 2/ 375، المجموع 8/ 129، كفاية الأخيار ص 302، مغني المحتاج 1/ 498.
(¬6) وبه قطع الجمهور، وصححه ابن الصباغ، والنووي، وغيرهما. انظر: المصادر السابقة.
(¬7) وهو الراجح عند البغوي. انظر: الإبانة 1/ ق 105، البسيط 1/ ق 259/ ب، حلية العلماء 3/ 338، فتح العزيز 7/ 361 وما بعدها، الروضة 2/ 375، المجموع 8/ 129.

الصفحة 393