الأصح أنه يستوي في الجمع المذكور (¬1) بين الصلاتين المسافر والمقيم؛ لعلة (¬2) النسك (¬3)، والله أعلم.
الأصح فيما إذا غلطوا، ووقفوا اليوم الثامن أنه يلزمهم القضاء (¬4).
وقوله في تقريره: "إن ذلك نادر (لا يتفق) (¬5) إلا بتوارد شهادتين كاذبتين في شهرين" (¬6). هذا عضلة من العضل (¬7) الموصوفة، وأحد مثارات الخبط، من حيث إن المتبادر إلى الفهم منه: أن الغلط في اليوم الثامن لا يتفق إلا بتوارد شهادتين كاذبتين، ومعلوم أنه ليس كذلك؛ فإنه يتفق بشهادة واحدة كاذبة، تشهد برؤية هلال ذي الحجة لتسع وعشرين، مع أن الشهر تمام (¬8) ثلاثون، فيتقدمون بيوم، ويقع اليوم التاسع في حسابهم في الثامن،
¬__________
(¬1) ساقط من (أ)، وانظر: الوسيط 1/ ق 177/ ب.
(¬2) في (د): (ليلة)، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب)، وهو الصواب.
(¬3) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 140، البسيط 1/ ق 259، حلية العلماء 3/ 337، المجموع 8/ 115، مغني المحتاج 1/ 496.
(¬4) وبه قطع الجمهور، وصححه أيضاً البغوي والرافعي والنووي وغيرهم. انظر: المهذَّب 1/ 311، البسيط 1/ ق 259، الوجيز 1/ 120، فتح العزيز 7/ 366، الروضة 2/ 378، المجموع 8/ 282.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) الوسيط 1/ ق 177/ ب.
(¬7) العُضلة: بضم العين الداهية، يقال: إنه لعُضلة من العضل: أي داهية من الدواهي، وأعضل الأمر أي اشتدَّ واستغلق، وأمر معضل لا يهتدى لوجهه. انظر: الصحاح 5/ 1766، القاموس ص 1335.
(¬8) في (أ): (تام).