كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

هذا ظاهر غير (¬1) خاف، وكنا نمشيه ولا يتمشى حتى كأنما نضرب (¬2) في حديد بارد.
حضرت يوماً في رحلتي إلى خراسان (¬3) - حرسها الله تعالى وسائر بلاد الإسلام وأهله - مع (¬4) ابن الوجيه النوقاني الطوسي (¬5) - رحمه الله - في مدرسته بنيسابور (¬6)، وكان أحد المفتين بها، وتمَّم "المحيط" لمحمد بن يحيى (¬7) في شرح
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 43/ أ.
(¬2) في (أ): (يضرب).
(¬3) خراسان هي بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق أزَدْوار قصبة جوين، وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان، وغزنة، وسجستان، وكرمان، وتشتمل على أمهات البلاد منها: نيسابور، ووهراة، ومرو، وبلخ، وطالقان، وغيرها. انظر: معجم البلدان 2/ 401، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 102.
(¬4) ساقط من (أ) و (ب).
(¬5) لم أجد له ترجمة بعد البحث الشديد.
(¬6) نيسابور: قال ياقوت الحموي: بفتح أوله، والعامة يسمونه نشاوور، وهي مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة، معدن الفضلاء ولم أر فيما طفت من البلاد مدينة مثلها، وبينها وبين مدينة الري مائة وسبعون فرسخاً، ومنها إلى سرخس أربعون فرسخاً. معجم البلدان 5/ 382، وانظر: تهذيب الأسماء واللغات 3/ 178.
(¬7) هو محمَّد بن يحيى بن منصور بن أحمد أبو سعيد النيسابوري، كان إماماً بارعاً في الفقه، تفقه على أبي حامد الغزالي وغيره، انتهت إليه رئاسة الفقهاء الشافعيَّة بنيسابور، ومن أشهر تصانيفه: المحيط في شرح الوسيط، والإنصاف في مسائل الخلاف، وغيرهما، مات سنة 548هـ، وقيل: في السنة التي بعدها. انظر: وفيات الأعيان 3/ 359، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 95، طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 325، طبقات ابن هداية الله ص 254، كشف الظنون 2/ 2008.

الصفحة 396