وقلت بعد تغليطه (¬1): سبحان الله العظيم، الذي بيده الخواطر، ينوَّرها إذا يشاء، ويعجزها إذا يشاء سبحانه، وكنا نقيِّد أمثال هذا بالكتابة، ولذلك حكيت ما حكيت بعد طول العهد، ولله الحمد، والله أعلم.
(القول الأصح: إن المبيت بمزدلفة واجب مجبور بالدم (¬2)، والله أعلم) (¬3).
وادي مُحَسِّر (¬4): وهو بكسر السين المشددة، وهو مسيل ما بين المزدلفة ومنى (¬5). وقيل: إنه من منى (¬6). وسمَّي بذلك فيما قيل؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي أَعيى وكلَّ (¬7)، والله أعلم.
قوله: "فإذا وافى منى (بعد طلوع الشمس رمى جمرة العقبة" (¬8).
كان ينبغي أن يقول: فإذا وافى منى) (¬9) رمى بعد طلوع الشمس جمرة العقبة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): (تعينه)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬2) وصححه أيضاً الرافعي والنووي وغيرهما. انظر: المهذَّب 1/ 303، البسيط 1/ ق 262/أ، حلية العلماء 3/ 340، فتح العزيز 7/ 368، الروضة 2/ 379، المجموع 8/ 152.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬4) قال في الوسيط 1/ ق 177/ ب: "ثم إذا طلع الفجر، ارتحلوا، وبينهم وبين منى مشعر الحرام، فإذا انتهوا إليه وقفوا ... ثم يجاوزونه إلى وادي محسَّر، وكانت العرب تقف ثمَّ".
(¬5) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 302، معجم البلدان 5/ 74، تحرير ألفاظ التنبيه ص 117.
(¬6) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، انظر: صحيح مسلم 9/ 27 - مع النووي - كتاب الحج، باب استحباب إدامة التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 148.
(¬7) انظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(¬8) الوسيط 1/ ق 177/ ب.
(¬9) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).