كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قوله: "ثم يحلق بعد الرمي (¬1)، ثم يطوف طواف الزيارة" (¬2).
ليس على ظاهره؛ فإنه بعد الرمي ينحر الهدي، أو الأضحية، والأعمال المشروعة (¬3) يوم العيد ترتيبها في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم (¬4) عند الأئمة: أن يرمي، ثم ينحر، ثم يحلق، ثم يطوف طواف الزيارة (¬5). وهكذا ذكر هو ذلك في الفصل الذي بعده، فكان الباعث له على ما فعله ها هنا؛ أن هذا الفصل معقود في أسباب التحلل، وليس النحر منها (¬6)، وليس ذلك عذراً مرضياً؛ فإنه مع ذلك قد ذكر ما انضمَّ إليها وتعلَّق بها، وكان (¬7) ينبغي له في هذا أيضاً أن يفعل ذلك حذراً من الكلام الموهم، والله أعلم.
قوله في الرمي والطواف: "وأيهما قدَّم، أو أخَّر فلا بأس" (¬8).
يعني أنه يجزئ، ولكن فاتته فضيلة الترتيب الذي هو المستحب (¬9)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 43/ ب.
(¬2) الوسيط 1/ ق 178/ أ.
(¬3) في (أ) زيادة (في).
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) انظر: حلية العلماء 3/ 343، فتح العزيز 7/ 379 - 380، الروضة 3/ 381 - 382، المجموع 8/ 168، رحمة الأمة ص 144.
(¬6) انظر: الحاوي 4/ 189، فتح العزيز 7/ 382، المجموع 8/ 203.
(¬7) في (أ) و (ب): (فكان).
(¬8) الوسيط 1/ ق 178/ أ.
(¬9) انظر: البسيط 1/ ق 260/ أ، حلية العلماء 3/ 343، فتح العزيز 7/ 380، المجموع 8/ 168، الروضة 2/ 383، رحمة الأمة ص 144.

الصفحة 399