جعل الحلق مما يحل بالتحلل الأول، و (¬1) إن لم نجعله نسكاً (¬2)، يعني: إذا جعلناه فلا يتوقف حله على التحلل الأول؛ لكونه حينئذٍ من أسباب التحلل، ولا بأس أن يبدأ به قبل الرمي والطواف (¬3)، والله أعلم.
(والقول الصحيح: أنه يحل بالتحلل الأول جميع محذورات الإحرام، إلا الجماع وحده (¬4)، والله أعلم) (¬5).
قوله: "وقت فضيلة التحلل، طلوع الفجر يوم النحر" (¬6).
ليس ذلك كذلك، بل وقت الفضيلة يدخل بطلوع الشمس يوم النحر (¬7)، وليس يخفى ذلك مما تقرر في وقت الرمي، والحلق، والطواف التي هي أسباب التحلل، والله أعلم.
¬__________
(¬1) ساقط من (أ) و (ب).
(¬2) انظر: الوسيط 1/ ق 178/ أ.
(¬3) انظر: فتح العزيز 7/ 380 وما بعدها، المجموع 8/ 168، الروضة 2/ 383.
(¬4) وعليه نصَّ في الجديد، وصححه أيضاً الماوردي والروياني والشيرازي. والأصح عند أكثر الأصحاب أن عقد النكاح والمباشرة كالقبلة والملامسة وقتل الصيد لا يحل إلا بالتحللين كالجماع. انظر: الحاوي 4/ 189، المهذَّب 1/ 307، التنبيه ص 118، البسيط 1/ ق 260، الوجيز 1/ 121، حلية العلماء 3/ 346 - 347، فتح العزيز 7/ 385، المجموع 8/ 205، الروضة 2/ 385.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬6) الوسيط 1/ ق 179/ أ.
(¬7) انظر: حلية العلماء 3/ 342، فتح العزيز 7/ 381، المجموع 8/ 177، الروضة 2/ 383.