وأبي حنيفة (¬1)، وأحمد (¬2).
وأما دعواه "أنه لا خلاف في أنه مستحب" (¬3)، فالمفهوم من كلام غيره إجراء الخلاف في استحبابه، وأنه لا يستحب (¬4) على قولنا: إنه استباحة محظور (¬5). وأما لزومه بالنذر، فقد ذكره (¬6) غيره (¬7)، إنما يلزم بالنذر على قولنا: إنه نسك (¬8)، والله أعلم.
((¬9) حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يرحم الله المحلقين ثلاث مرات، وقال في الرابعة: والمقصرين) (¬10) مخرَّج في الصحيحين (¬11) عن ابن عمر رضي الله عنهما، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: المبسوط 4/ 21 - 22، فتح القدير 2/ 490.
(¬2) في إحدى الروايتين عنه وهو المذهب. انظر: المغني 5/ 304 - 305، الإنصاف 3/ 40، 56، والروض المردع 1/ 515.
(¬3) الوسيط 1/ ق 178/ ب، وتمامه " ... ويلزم بالنذر في الحج".
(¬4) انظر: فتح العزيز 7/ 286.
(¬5) ومعناه: أنه إنما هو شيء أبيح له بعد إن كان حراماً كالطيب، واللباس، وعلى هذا لا ثواب فيه، ولا تعلق له بالتحليل. انظر: الحاوي 4/ 189، البسيط 1/ ق 261، فتح العزيز 7/ 374، المجموع 8/ 189.
(¬6) في (أ) و (ب): (ذكر) بدون ضمير.
(¬7) انظر: فتح العزيز 7/ 386.
(¬8) قال النووي: "واعلم أن ما ذكرنا من وجوب الحلق على من نذره متفق عليه، وحكى الرافعي وجهاً أنه إذا قلنا: ليس نسك، لا يلزم بالنذر؛ لأنه ليس بقربة والله أعلم". انظر: المجموع 8/ 190، الروضة 2/ 382.
(¬9) من هنا إلى قوله "الأربعة التي اختلف قوله" ساقط من (د) بمقدار صفحة واحدة، والمثبت من (أ) و (ب).
(¬10) الوسيط 1/ ق 178/ ب.
(¬11) البخاري 3/ 656 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال، ومسلم 9/ 49 - مع النووي - في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير. وكما روياه أيضاً من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الموضع نفسه.