كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

المذهب، ومذهبه في ذلك منصوص عليه، على خلاف ما خرَّجه إمام الحرمين (¬1)، فالمعتبر في المبيت في المزدلفة عند الشافعي رحمه الله: الحصول بها ما بين نصف الليل إلى طلوع الفجر (¬2)، وفي قول آخر له (¬3) إلى طلوع الشمس (¬4)، فمن حصل بالمزدلفة لحظة من هذا الوقت أجزأه (¬5)، ومن خرج منها قبل انتصاف الليل، ثم لم يعد إليها بعد نصف الليل لزمه الدم، ولا يجزئه المبيت قبل نصف الليل (¬6) فاعلم ذلك.
الأربعة التي اختلف قوله) (¬7) في إيجابها وهي: المبيت بالمزدلفة، والمبيت ليالي منى، والجمع في الوقوف بعرفة بين الليل والنهار، وطواف الوداع (¬8). الأصح إيجابها (¬9)، وعليه نصَّ في القديم، و"الأم" (¬10)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) نهاية المطلب 2/ ق 238.
(¬2) وبه قطع الجمهور وصححه النووي. انظر: الأم 2/ 329، المهذَّب 1/ 302، التنبيه ص 116، المجموع 8/ 152 وما بعدها، الروضة 2/ 371، 385، مغني المحتاج 1/ 499.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) وهو قوله في القديم والإملاء، وضعفه النووي. انظر: المجموع الموضع السابق، الروضة 2/ 379، كفاية الأخيار ص 192.
(¬5) قال النووي: "وبهذا قطع جمهور العراقيين، وأكثر الخراسانيين، وهو المذهب". انظر: الأم 2/ 329، المجموع 8/ 152، الروضة 2/ 379، 385، كفاية الأخيار ص 309، كفاية المحتاج ص 192.
(¬6) انظر: المجموع 8/ 152 وما بعدها، الروضة 2/ 379، 385، كفاية المحتاج ص 192.
(¬7) إلى هنا ينتهي السقط في (د) بمقدار صفحة واحدة، كما سبق التنبيه إليه.
(¬8) انظر: الوسيط 1/ ق 179/ أ.
(¬9) إلا في الجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة، فالصحيح من المذهب أنه مستحب، وقد سبق تصحيح المصنَّف له. وانظر: المهذَّب 1/ 310، التنبيه ص 221، البسيط 1/ ق 257، 259، 262، فتح العزيز 7/ 363، 368، 388، 413، المجموع 8/ 128، 152، 223، الروضة 2/ 377، 379، 385، 394.
(¬10) في (أ) و (ب): (الأم والقديم)، انظر: 2/ 274، 328، 329، 335.

الصفحة 406