ترك الثلاث من لم يَنْفُر النفر الأول (¬1)) (¬2)؛ لأنهما جميع الواجب في حقه، ثم إن الأظهر أن في الليلة الواحدة مدَّاً (¬3)، والله أعلم.
الأصح أنه يجوز ترك المبيت بمنى (¬4) لمن كان له عذر من: مرض، أو تمريض، أو خوف على مال، أو نحو ذلك (¬5)؛ إلحاقاً بعذر الرعاء، وأهل السَّقا (¬6)، والله أعلم.
ذكر (¬7) الوجهين في تمادي وقت رمي جمرة العقبة بعد غروب الشمس من يوم النحر إلى طلوع الفجر من يوم القر (¬8). وأصحهما: أنه لا يبقى بعد غروب
¬__________
(¬1) في (أ): (الواجب).
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(¬3) في (د) و (أ): (دماً)، والمثبت من (ب)، وهو الصواب. وهذا هو المذهب. انظر: المهذَّب 1/ 308، حلية العلماء 3/ 350، فتح العزيز 7/ 390، المجموع 8/ 224، الروضة 2/ 385، كفاية الأخيار ص 310، كفاية المحتاج ص 205، مغني المحتاج 1/ 506، نهاية المحتاج 3/ 311.
(¬4) في (أ): (هنا).
(¬5) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: الحاوي 1/ 198، 205، حلية العلماء 3/ 350، فتح العزيز 7/ 364، المجموع 8/ 225، الروضة 2/ 386، كفاية الأخيار ص 310، كفاية المحتاج ص 203، مغني المحتاج 1/ 507.
(¬6) في (أ) و (ب): (السقاية)، ثبت في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منىً لأجل السقاية.
انظر: صحيح البخاري 3/ 676 كتاب الحج، باب هل يبيت أهل السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى، ومسلم 9/ 62 - 63 كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيَّام التشريق، والترخص في تركه لأهل السقاية. من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
(¬7) في (أ): (قوله).
(¬8) في (أ): (النفر). وانظر: الوسيط 1/ ق 179/ ب، ويوم القر هو اليوم الأول من أيام التشريق، سمي بذلك لأن الناس فيه قارُّون بمنى. انظر: فتح العزيز 7/ 396، الروضة 2/ 387.