والأصح من الأقوال الثلاثة التي ذكرها هنا (¬1) فيما إذا ترك أقل من وظيفة يوم، إن الدم يكمل أيضاً في ثلاث حصيات، كما في ثلاث شعرات، ولم يذكر صاحب "المهذب" (¬2) غيره، والله أعلم.
القول الأصح: أن طواف الوداع واجب (¬3)، لا (¬4) لما ذكره (¬5)؛ فإنه ضعيف، بل لحديث (¬6) ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (كان الناس ينصرفون في كلَّ وجه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ينفرنَّ (¬7) أحد من الحاج، حتى يكون آخر عهده بالبيت) رواه مسلم في صحيحه (¬8)، وروى البخاري (¬9) نحوه، والله أعلم.
وقوله: "وفي كونه واجباً مجبوراً بالدم قولان (¬10) " (¬11).
¬__________
(¬1) ساقط من (أ) و (ب). وانظر الوسيط 1/ ق 181/ أ.
(¬2) 1/ 308.
(¬3) هذا هو المذهب، وصححه أيضاً البغوي، والرافعي والنووي. انظر: الحاوي 4/ 213، المهذَب 1/ 309، البسيط 1/ ق 257، الوجيز 1/ 123، حلية العلماء 3/ 352، فتح العزيز 7/ 413، المجموع 8/ 133، الروضة 2/ 394، مغني المحتاج 1/ 510.
(¬4) ساقط من (د) و (أ)، والمثبت من (ب).
(¬5) حيث قال: "لتطابق الخلق عليه" الوسيط 1/ ق 181/ أ.
(¬6) في (د) و (أ): (حديث)، والمثبت من (ب).
(¬7) في (أ): (لا ينفر).
(¬8) 9/ 78 - مع النووي - في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
(¬9) 3/ 684 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب طواف الوداع.
(¬10) ساقط من (أ).
(¬11) الوسيط 1/ ق 181/ أ.