هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (¬1) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يقوى الاحتجاج به، وادَّعى الإمام شيخه أن الظاهر يدل على إحرامها عنه (¬2)، وهذا لا يسلَّم له، وقد نصَّ الشافعي رحمه الله على أنه يحرم عنه الأبوان (¬3) فليعلل ذلك، بأن ذلك يندرج تحت ولايتها للحضانة، والله أعلم.
الأصح: أن إحرام المميز بغير إذن وليه لا ينعقد، وهو قول أكثر أصحابنا (¬4)، واختيار شيخي الطريقين - في عصرهما - أْبي حامد الأسفرائيني، وأبي بكر القفال المروزي (¬5)؛ لأنه يفتقر إلى المال، وهو محجور (¬6) عليه في المال، والله أعلم.
قوله: "فإن قلنا: لا يستقل، نفي استقلال الولي دونه وجهان: [و] (¬7) وجه الجواز: استصحاب الولاية الثابتة قبل التمييز" (¬8).
¬__________
(¬1) 9/ 99 - مع النووي - في كتاب الحج، باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، بنحوه، ولفظ الكتاب أقرب للذي في الموطأ للإمام مالك 1/ 336، الأم 2/ 154 - 155.
(¬2) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 240.
(¬3) انظر: الأم 2/ 154.
(¬4) انظر: الحاوي 4/ 207، الإبانة 1/ ق 108، المهذَّب 1/ 263، نهاية المطلب 2/ ق 240 البسيط 1/ ق 265، فتح العزيز 7/ 421، المجموع 7/ 25، الروضة 2/ 397.
(¬5) لم أقف على اختيار الشيخين عند غير المصنَّف.
(¬6) في (أ): (مجبور).
(¬7) ما بين المعقوفتين إضافة من الوسيط يقتضيها السياق.
(¬8) الوسيط 1/ ق 181/ ب.