كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

كالوجوب الثابت في حقه في الغرامات، والنفقات، ونحوها، وإن كان ذلك (¬1) نادراً في العبادات البدنيَّة، لكن وقع ضرورة لإفساده حجاً منعقداً.
ثم الأصح: أنه يصح منه القضاء في الصغر اعتباراً بالأداء (¬2)، والله أعلم.
الأصح من الوجهين (¬3) فيما إذا طيَّب الولي الصبيّ لمدواته: أنه بمنزلة مباشرة الصبي بنفسه ذلك (¬4)، وقد سبق أن الأصح فيما باشره الصبي من ذلك أن الفدية على الولي إذا كان قد أحرم بإذنه، والله أعلم.
ذكر القولين (¬5) في الصبي إذا بلغ قبل الوقوف فأجزأه حجه عن حجة الإسلام (¬6)، فهل يلزمه دم لوقوع إحرامه في حالة النقصان؟ وأصحهما أنه لا يلزمه (¬7).
ثم قال: "وكان هذا التردد في أن الإحرام انعقد نفلاً، ثم انقلب فرضاً، أو تبين أنه انعقد فرضاً في الابتداء" (¬8). هذا معنى (¬9) ما أفصح عنه شيخه (¬10) , وهو
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) وصححه أيضاً الرافعي والنووي وغيرهما. انظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(¬3) انظر: الوسيط 1/ ق 182/ أ.
(¬4) انظر: البسيط 1/ ق 266/ أ، الوجيز 1/ 123 - 124، فتح العزيز 7/ 430، المجموع 7/ 34، الروضة 2/ 401.
(¬5) انظر: الوسيط 1/ ق 182/ أ.
(¬6) بلا خلاف في المذهب. انظر: المهذَّب 1/ 264، البسيط 1/ ق 266/ أ، الوجيز 1/ 123، فتح العزيز 7/ 421، المجموع 7/ 47، الروضة 2/ 400.
(¬7) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: المهذَّب 1/ 274، البسيط 1/ ق 266/ أ، الوجيز 1/ 123، فتح العزيز 7/ 429، المجموع 7/ 47، الروضة 2/ 400.
(¬8) الوسيط 1/ ق 182/ أ.
(¬9) في (أ): (معناه).
(¬10) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 241.

الصفحة 420