كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ما لا بدّ منه في البيع مثلاً؛ فإنه (¬1) يبطل بالزمان، والمكان، ويبطل بالشروط، فإنها (¬2) لا بدَّ منها، وهو (¬3) يجعلها غير الأركان.
فأقول - والله الموفق -: إن ركن الشيء فيما نحن بصدده عبارة عمَّا لا بدَّ لذلك الشيء منه في وجود صورته عقلاً، إما لكونه داخلاً في حقيقته، أو لازماً [له] (¬4) به اختصاص.
فقولي: لا بدَّ منه في وجود صورته، احتراز عن الشروط، فإنه لا بدَّ منه في وجود صحته شرعاً، لا في وجود صورته حِسًّا، وذلك فيما نحن فيه، ككون (¬5) المبيع فيه معلوماً، أو منتفعاً به، وسائر ما يذكر في قسم الشروط (¬6)، فإن صورة العقد موجودة بدون كل ذلك، لكن لا توجد صحته شرعاً بدونه (¬7)، فهذا ضبط الفرق بين الركن والشرط، ومن أجل هذا اعتذر في كتاب النكاح من (¬8) عدَّه الشهادة من (¬9) الأركان، فقال: "هي شرط، لكن تساهلنا بتسميتها ركناً" (¬10).
¬__________
(¬1) في (أ): (لأنه).
(¬2) في (أ): (فإنه).
(¬3) في (د) زيادة (أن)، ولعل الصواب حذفها.
(¬4) ما بين المعكوفين إضافة من المذكور بعد قليل بهذا اللفظ، ويقتضيها المعنى أيضاً، والله أعلم.
(¬5) نهاية 2/ ق 48/ أ.
(¬6) انظر: الوجيز 1/ 133 - 134، الروضة 3/ 27 - 39، الغاية القصوى 1/ 460 - 461.
(¬7) في (د) (بدونها).
(¬8) في (أ): (عن).
(¬9) في (د): (في).
(¬10) انظر: الوسيط 3/ ق 5/ ب.

الصفحة 428