كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ومن الباب الثالث في فساد العقد (¬1) من جهة النهي
قوله (¬2): "النَّجش هو الرفع" (¬3).
قلت: الصحيح أنه من قولهم: نجش الصيد إذا استثاره (¬4)، فإن الذي يزيد في الثمن يستثير المستام ليبذل (¬5) زيادة في الثمن، والله أعلم.
ذكر (¬6) في تفسير البيع على بيع أخيه: "أن يطلب طالب السلعة في المجلس بأكثر [من الثمن] (¬7) ليرغب البايع في فسخ العقد، وقال: فهذا هو البيع على بيع الغير" (¬8). (ثم قوله "وكذلك إذا رغب المشتري في الفسخ" (¬9).
قلت: هذا هو البيع على بيع الغير) (¬10)، والأول هو الشراء على شراء الغير، ويمكن الاعتذار له بأن الشراء يسمى بيعاً، قال الله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} (¬11).
¬__________
(¬1) مطموس في (د).
(¬2) في (د): (من جهته التي قال).
(¬3) الوسيط 2/ ق 12/ ب، ولفظه: "الأول نهيه عن النجش، قال الشافعي رحمه الله: ليس ذلك من أخلاق ذوي الدين، والنجش هو الرفع، والناجش من يطلب سلعة بين يدي راغب بأكثر من قيمتها وهو لا يريدها ... إلخ".
(¬4) ولهذا قيل للصيَّاد النجَّاش، والناجش لإثارته الصيد. انظر: الصحاح 3/ 1021، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 2/ 160، تحرير ألفاظ التنبيه ص 142.
(¬5) في (أ): (المستأمر له بذل).
(¬6) في (أ): (قوله).
(¬7) ما بين المعكوفتين زيادة من الوسيط يقتضيها المعنى.
(¬8) الوسيط 2/ ق 14/ ب.
(¬9) الوسيط 2/ ق 15/ أ.
(¬10) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬11) سورة يوسف الآية 20.

الصفحة 448