تعليق البيع على اللمس وإن أراد: فلمسك إيَّاه بيع، فهذا عدول عن الصيغة الشرعية من حيث إنه (¬1) جعل فعل اللمس بيعاً (¬2)، والله أعلم.
قوله: "وكذلك إذ قال: على أن لا يأكل (¬3) إلا الهريسة، ولا يلبس إلا الخز (¬4) " الأجود أن يقرأ (¬5) بالتاء خطاباً للمشتري؛ لئلا ينازع منازع في عدم الغرض على تقرير تصويره فيما إذا اشترطه للعبد المبيع (¬6)، والله أعلم.
قوله: "وهذا استثناء عن صورة اللفظ، ولكنه منطبق على المعنى المفهوم" (¬7)
¬__________
(¬1) نهاية 2/ ق 53/ أ.
(¬2) انظر بيع الملامسة وما قبلها من البيوع المنهية في: اللباب ص: 222 - 225، الروضة 3/ 63 وما بعدها، الغاية القصوى 1/ 469 وما بعدها.
(¬3) في (أ): (على أن لا تأكل) بالتاء.
(¬4) الوسيط 2/ ق 16/ ب، ولفظه قبله: "ويستثنى عن هذا الأصل، حال الإطلاق، وستة شروط: أن يشترط ما يوافق العقد، وهو أن يقول: بعتك بشرط ان تنتفع وتتصرف كما تريد؛ لأنه لا يبقى عُلْقَة، وكذلك إذا قال: بشرط أن لا تأكل إلا الهريسة ... إلخ".
والهريسة: فعيلة بمعنى مفعولة، وهَرَسها أي دقَّها، والهرس دقُّ الشيء، والهريس الحب المدقوق بالمهراس قبل أن يطبخ، فإذا طبخ فهو الهريسة. انظر: المصباح المنير ص 638، القاموس ص 749.
(¬5) في (أ): (تقرأ) بالتاء.
(¬6) انظر: مغني المحتاج 2/ 34.
(¬7) الوسيط 2/ ق 16/ ب، ولفظه قبله: "وما لا غرض له فيه, لأنه ليس فيه علقة يتعلق بها نزاع، ويتغير بها غرض، فهو هزيان ساقط، وهذا الاستثناء ... إلخ".