قوله: "فيما إذا مات العبد الذي شرط عتقه قبل إعتاقه، فقد تصدَّى لتفويت (¬1) حق البائع إلى غير بدل" (¬2) هذا وجه رابع مذكور في المسألة (¬3)، لم يذكره هو، وسياق كلامه يستدعي منه ذكره.
قوله في الوجه الثالث منها: "أنه (¬4) يغرم مثل نسبة (¬5) هذا التفاوت من الثمن لا من القيمة بعينها" (¬6).
قلت: كيفية ذلك يعلم من علم الحساب، فإذا قوَّمنا العبد من غير شرط العتق، فكانت قيمته مثلاً مائة، ومع شرط العتق (¬7) كانت تسعين، فقد نقص بالشرط عشر قيمته، فعرفنا أن الثمن (¬8) المسمى قد نقص منه العشر به، فإذا كانت (¬9) مثلاً خمسة وأربعين، فليس الطريق في ذلك أن تزيد على المسمى عشره (¬10) حتى يكمل، فإن عشره إذا ضمَّ إليه كان جزءاً من أحد عشر جزءاً، بل طريقه أن يضم إليها (¬11) تسعه، وهو خمسه في الصورة المذكورة، فتكون الجملة خمسةً (¬12)، والخمسة لا
¬__________
(¬1) في (أ): (تفويت).
(¬2) الوسيط 2/ ق 18 / أ.
(¬3) انظر: المهذب 1/ 356، فتح العزيز 8/ 202، الروضة 3/ 70، المجموع 9/ 449.
(¬4) في (د): (أن).
(¬5) في (د): (نسبته).
(¬6) الوسيط 2/ ق 18/ ب.
(¬7) في (د) زيادة (الواو).
(¬8) نهاية 2/ ق 53/ ب.
(¬9) في (د): (كان).
(¬10) في (أ): (عشرةً).
(¬11) في (د): (إليه).
(¬12) كذا في النسختين، ولعل الصواب (خسمين) والله أعلم.