كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

قلت: كلا لا يفسده؛ لأن العقد مع الجهل بطل فلم يكن (¬1) له حريم، وههنا العقد صحيح، وكان (¬2) المجلس حريماً له، ثم كون (¬3) هذا التعليل لا يشمل خيار الشرط فيما بطل (¬4) بما قاله شيخه (¬5) من أن زمن الخيار حالة جواز قضاء هي قبول التعيين حالة التواجب بين المتعاقدين بالإيجاب والقبول (¬6).
قوله: "وهذا أيضاً مشكل على قياس مذهب الشافعي في المنع من إلحاق الزوائد والشروط" يعني بعد اللزوم (¬7)، فإن المعتمد فيها على أبي حنيفة (¬8)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): (فلا يكن).
(¬2) في (أ): (فكان).
(¬3) في (د): (يكون).
(¬4) في (د): (بالكل) كذا.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) نهاية 2/ ق 54/ أوكذا العبارة في النسختين، وفيها ركاكة، ولتوضيح المسألة انظر: فتح العزيز 8/ 214 - 215.
(¬7) انظر تفصيل هذه المسألة في: فتح العزيز 8/ 214 - 215، الروضة 3/ 78، المجموع 9/ 461.
(¬8) مذهب الإِمام أبي حنيفة في هذه المسألة كالآتي:
ذهب في قول إلى أن الشرط اللاحق يلتحق بأصل العقد، وفي قوله الآخر: لا يلتحق، قال ابن عابدين: والظاهر أنهما قولان مصححان.
وأما إذا كان في العقد شرط فاسد ثم حذف في المجلس، أو في مدة الخيار - وهو ثلاثة أيام - فإن العقد ينقلب صحيحاً عنده خلافاً لزفر والشافعي.
انظر: بدائع الصنائع 7/ 3049، فتح القدير 6/ 300 - 302، العناية 6/ 302، حاشية ابن عابدين على الدر المختار 5/ 84.

الصفحة 454