كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

ومن الباب الرابع في تفريق الصفقة
قوله: "إن كان المتعاقدان عالمين بحقيقة الحال عند العقد، بطل العقد" (¬1)، يعني من غير خلاف، والذي صار إليه غيره (¬2) من إجراء الخلاف فيه وهو الصحيح، والفرق بينه وبين ما إذا قال: بعتك بالحصة من الألف: أن صيغة العقد ههنا وردت على معلوم، بخلاف ما هنالك، والله أعلم.
قوله (¬3): "لو قال لرجلين (¬4): بعت منكما، فقبل أحدهما دون الآخر، ففيه وجهان: أحدهما: الصحة للتعدد. والثاني: المنع؛ لأن الجواب غير منطبق على الخطاب، وقد التمس جوابهما جميعاً، وهذا بعيدُ، ونص الشافعي على أنه لو خالع زوجتيه (¬5) فقبلت إحداهما، صحَّ مع أن (¬6) فيه معنى التعليق" (¬7).
قلت: هذا من معضل الكتاب؛ فإنه قال في كتاب الخلع "لو قال الزوج (¬8) ابتداءاً: خالعتكما على ألف، فقبلت واحدة منهما، لم يصح بلا خلاف"، ثم
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ ق 20/ أ، ولفظه قبله: "فإن قيل قطعتم بالبطلان فيما إذا قال: بعتك عبداً بما يخصَّه من الألف لو وزَّع على قيمته وقيمة عبدٍ آخر عنه، وترددتم في هذه المسألة، فما الفرق؟ قلنا: إن كان المتعاقدان ... إلخ".
(¬2) انظر: فتح العزيز 8/ 235، المجموع 9/ 473، الروضة 3/ 89، مغني المحتاج 2/ 40.
(¬3) في (د): (قول).
(¬4) في (د): (الرجلين).
(¬5) في (أ): (زوجته).
(¬6) في (أ): (ما أن) بدل (مع أن).
(¬7) الوسيط 2/ ق 21/ ب.
(¬8) في (أ): (لزوجتيه).

الصفحة 455