فاشعر بما صرَّح به في "البسيط" من أنه لا يعصى) (¬1) إذا كان باتفاقهما.
وأنا أقول: ينبغي أن يعصى؛ لأنه جعله ربا، ومن تعمَّد الربا عصى، والله أعلم.
ذكر من له خيار الشرط إذا مات ولم يبلغ وارثه حتى تَصرّمَّ (¬2) لما كان بقي (¬3) وقال: "بقية المدة هل يبقى في حقه من حيث إنه تعين إبقاء الحق، فوصف (¬4) المدة والمجلس بعد جريان الاختصاص فيه قد بطل" (¬5).
هذا قد (¬6) وقع فيه خبط في بعض النسخ، والذي ذكرناه هو الصحيح، والله أعلم.
روى في حديث حَبَّان بن منقذ (¬7) - بفتح الحاء لا غير - "واشترط الخيار ثلاثة
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬2) تصرَّم: يقال تصرَّم الليل انصرم ذهب. انظر المصباح المنير ص 339.
(¬3) كذا في النسختين، ولفظ الوسيط "فيما إذا مات وقد بقي من مدة خيار الشرط يوم، ويلغ الوارث الخير بعد تصرُّم ذلك اليوم أن بقيَّة المدة ... إلخ".
(¬4) كذا في النسختين بالفاء في أولها، وفي الوسيط (بوصف) بالباء في أوله، والله أعلم.
(¬5) الوسيط 2/ ق 23/ ب.
(¬6) ساقط من (د).
(¬7) هو حَبَّان بن منقذ بن عمرو - ويقال: عطية، بدلاً عن عمرو بن خنساء الأنصاري النجَّاري، صحابي ابن صحابي رضي الله عنهما، شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، توفي في خلافة عثمان ابن عفان - رضي الله عنه -. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 15552، الإصابة 1/ 303.