كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

الخيار إلى الموكِّل، وإن قلنا: لا يمتثل، فإنه من لوازم السبب السابق [وإن] (¬1) كان بعيداً، ففيه تأمل للناظر" (¬2).
هذا يوهم (¬3) أن فيه (¬4) حكاية خلاف في أن عليه الامتثال (¬5) أولاً (¬6) فلا (¬7) يقع (¬8) فيه تعيين، واختلال في بعض النسخ.
وإنما هو ترديد (¬9) احتمالٍ من المصنف، وإبداء إشكال من غير أن يحكم في المسألة بشيء، والظاهر أنه لا يمتثل، وإن كان وكيلاً (¬10)؛ لأن هذا يختص بالعاقد كما اختص القبول بالوكيل المخاطب.
قوله: "فيما اشترى عبداً بجارية، الأصح أنه يرجح جانب العبد؛ لأنه إجازة للعقد، فهو أولى من الفسخ، ولأن الصحيح أن العبد (¬11) ملكه (¬12) "، هكذا وقع - والله أعلم - في النسخ "ولأن" بالواو، وصوابه حذف الواو، وذلك أن القاعدة: أن الفسخ أولى من الإجازة؛ لأن الفسخ هو الذي وضع الخيار له، أما الإجازة فقد كانت حاصلة بدونه بالعقد، وإنما قدمت الإجازة ههنا؛ لأن الصحيح أن
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفتين إضافة من الوسيط يقتضيها المعنى.
(¬2) كذا في النسختين، وفي الوسيط 2/ ق 25/ أ: " ... وإن كان بعيداً، ففيه أيضاً تأمل للناظر".
(¬3) في (أ): (يتوهم).
(¬4) في (أ): (فيه أنه).
(¬5) في (د): (الإمساك)، وهو تصحيف.
(¬6) ساقط من (د).
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) في (د): ويقع.
(¬9) كذا في (أ)، وفي (د): (يزيد)، ولعل الصواب (تردد) والله أعلم.
(¬10) وعبَّر عنه النووي بالأرجح. انظر: المجموع 9/ 250، الروضة 3/ 381.
(¬11) في (د): العقد.
(¬12) الوسيط 2/ ق 25/ ب.

الصفحة 460