كتاب شرح مشكل الوسيط (اسم الجزء: 3)

العبد ملك المشتري فعتقه يصادف ملكه، من غير حاجة إلى تقدير انتقال الملك بواسطة الفسخ، بخلاف عتق الجارية، فإنه يحتاج فيه إلى ذلك؛ لكونها خارجة عن ملكه على الصحيح المذكور (¬1)، والله أعلم.
قوله في وطء المشتري في زمن الخيار: "وقيل: إنه (¬2) يحمل على الامتحان كالخدمة" (¬3)، كلام غَثٌّ ينفر منه (¬4) المؤمن، والله أعلم.
قوله في القسم الثالث عند ذكر حد الثمن: "وكذلك الأصح جواز السلم في الدراهم، والدنانير، فإن الشافعي - رحمه الله - جعل الثمن والمثمن (¬5) فيما يتعين (¬6) بالتعيين" (¬7).
هذا إشارة إلى الجواب غير متمسك من منع (¬8)، وذلك أنه يقول: الجواز يلزم منه إعطاء الثمن رتبة المبيع، ولا يجوز؛ لأن فيه تغيير مقتضاه, لأن حكم النقدين (¬9) وهما الثمن؛ لأن التفريع على أنه لا ثمن إلا النقدان أنهما إذا كانا في
¬__________
(¬1) وصححه أيضاً الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز 8/ 324، الروضة 3/ 119، المجموع 9/ 259.
(¬2) ساقط من (د).
(¬3) الوسيط 2/ ق 26/ أ.
(¬4) نهاية 2/ ق 55/ ب.
(¬5) في (أ): (كالثمن).
(¬6) في (أ): (في التعين).
(¬7) الوسيط 2/ ق 35/ أ.
(¬8) وهم الحنفية، فإنهم منعوا السلم في الدراهم والدنانير. انظر: الهداية 4/ 125، فتح القدير 7/ 72، العناية 7/ 72.
(¬9) في (د): (التقدير)، وهو تحريف.

الصفحة 461