طريقاً للاستيفاء، وأما القبض فلأن الاستيفاء إنما يدخل في الوجود بالفعل لا بالقول، والله أعلم.
قوله: "فلو نقل إلى زاوية من دار البائع، فلا يكفي؛ لأن الدار وما فيها (¬1) في (في يد) (¬2) البائع (¬3) " (¬4).
أنا أقول: هذا - والله أعلم - (¬5) فيه نظر؛ لأنه إذا أخذه وأشاله لينقله، فمجرد هذا قبض، ولا يتوقف كونه قبضاً على وضعه، وعند ذلك فوضعه له بعد أن احتوت يده عليه (¬6) في دار البائع لا يخرج ما سبق عن أن يكون قبضاً، بل كأنه قد قبضه، ثم أعاده إلى يد البائع.
وقد احتج الإِمام (¬7) عليه بأنه لو دخل دار إنسان ثم (¬8) تنازعا في متاع قريب من الداخل، فإن اليد فيه لرب الدار، لا له، بخلاف ما إذا (¬9) كانت يده محتوية عليه. وهذا حجة عليه، فإنا لا نجعله قبضاً نظراً إلى نقله إلى محل مملوك للبائع، بل نظراً إلى احتواء يده عليه حالة النقل، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (د): (وباقيها)، وهو تحريف.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) في (أ): (للبائع).
(¬4) الوسيط 2/ ق 35/ ب، وتمامه: " ... إلا أن يأذن البائع".
(¬5) في (د): زيادة (واو).
(¬6) في (د): عليه يده.
(¬7) لم أقف عليه في النسخة الموجودة بقسم المخطوطات بالجامعة الإِسلامية.
(¬8) نهاية 2/ ق 56/ ب.
(¬9) في (أ): (لو).