" القسم الرابع: في موجب الألفاظ المطلقة في البيع، وبيان ما يزاد فيها على موجب اللغة، أو ينقص، ويستثنى بحكم اقتران العرف" (¬1)
قوله: "وما يزاد فيها" ظاهر، وهو مثل اندراج الحمل، والثمرة غير المؤبرة، مع أنه زيادة على مدلول اللفظ.
وأما قوله: "أو ينقص" فليس بظاهر، وصورته: النقصان الواقع في المرابحة بسبب عيب طارئ، مع أن قوله: "وبما اشتريت، وهو مائة" (¬2) لا يقتضيه، وإن كان ذلك بحكم العرف الموجب كون الثاني راضياً لنفسه ما ارتضاه الأول لنفسه، وهو إنما ارتضى بذل المائة مثلاً في مقابلته سليماً من العيب (¬3).
ومثاله أيضاً: ما (¬4) استثنينا ورق التوت على وجه (¬5) مع تناول (¬6) لفظ الشجرة (¬7) للأوراق، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الوسيط 2/ ق 37/ أ.
(¬2) الوسيط 2/ ق 37/ ب، ولفظه قبله "وكذلك في صورة التولية بشرط أن يكون ثمن الأول معلوماً، فإن لم يعلمه فليقل: بعت بما اشتريت وهو مائة، أو وليتك هذا العقد بما اشتريت وهو مائة".
(¬3) انظر: مغني المحتاج 2/ 79.
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) قال الأصحاب: إذا باع الشجرة مطلقاً، دخلت الأغصان والعروق والأوراق في بيعها، إلا أن شجرة التوت (الفرصاد) إذا بيعت في الربيع وقد خرجت أوراقها ففي دخولها تحت البيع وجهان: أصحهما تدخل كما في سائر الأشجار، والثاني: لا تدخل. انظر: فتح العزيز 9/ 38، الروضة 3/ 204، مغني المحتاج 2/ 85.
(¬6) في (أ): (تناوله).
(¬7) في (أ): (الشجر).