(بسم الله الرحمن الرحيم) (¬1)
قوله - في الفصل الثاني: من (¬2) الأحكام المعنوية في الوقف - في جعل البقعة مسجداً "لا يتبع (¬3) فيه شرط" (¬4).
فمعناه: - والله أعلم - لا يتبع في شرطه الموقوف، فإنه لو شرط فيه تخصيص طائفة، أو تقديم طائفة على طائفة، وما أشبه ذلك من الشرائط لم يتبع (¬5).
وأما شرطه فيما سوى الانتفاع بهذا الموقوف، مثل أن يشترط التولية والنظر لشخص معينٍ، فإنه يتبع (¬6)، والله أعلم.
قوله: "فأمَّا العقار، فلا تجب عمارته إلا على من يريد الانتفاع" (¬7).
هذا كلام موهم، واعلم أنه راجع إلى الحالة الأخيرة من الحالات الثلاث في المسألة المتقدمة، وهي ما إذا لم يكن له (¬8) غَلِّة ورَيْع، ففي العقار في هذه الحالة لا نوجب العمارة على الواقف، والموقوف عليه (¬9) (¬10).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وبعده في (د) زيادة: "الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله والنبيين والكل كما أمَّلوا آمين، من مختصر فيه كتاب شيخي "الوسيط" في شرح مشكلة واستدراك خلله أتمه الله نوراً في الدارين".
(¬2) في (د): (في).
(¬3) في (د): (لا ينبغي) وهو تصحيف.
(¬4) الوسيط 2/ ق 172/ ب.
(¬5) هذا وجه، والثاني: يتبع شرطه فيه، وصححه الرافعي في المحرر، والنووي. انظر: الروضة 4/ 395، مغني المحتاج 2/ 385، نهاية المحتاج 5/ 376، زاد المحتاج 2/ 424.
(¬6) انظر: الروضة 4/ 410، مغني المحتاج 2/ 393، فتح الجواد 1/ 619.
(¬7) الوسيط 2/ ق 174/ أ.
(¬8) ساقط من: (د).
(¬9) انظر: المهذب 1/ 588، الروضة 4/ 414، مغني المحتاج 2/ 395.
(¬10) نهاية المحتاج 2/ ق 60/ أ.